سجلت منطقة الجوف أعلى معدل ارتفاع سنوي في الرقم القياسي للعقار بالمملكة بنسبة 10.4 %، فيما تصدر القطاع الزراعي القطاعات العقارية بنمو بلغ 11.3 %، في وقت ارتفع فيه الرقم القياسي العام للعقار على مستوى المملكة بنسبة 1.3 % على أساس سنوي، مدفوعًا بشكل رئيس بارتفاع أسعار الأراضي الزراعية والسكنية، وذلك وفق قراءة «الوطن» لأحدث بيانات الهيئة العامة للإحصاء.

تفاوت التغيير السنوي

أظهرت البيانات تباينًا واضحًا في أداء المناطق، إذ جاءت منطقة الجوف في صدارة الارتفاعات السنوية بنسبة 10.4 %، تلتها منطقة الحدود الشمالية بنسبة 4.6 %، ثم منطقة الرياض بنسبة 4.2 %، وهي المناطق الثلاث الوحيدة التي سجلت معدلات نمو تفوق المؤشر العام للمملكة.


في المقابل، سجلت بقية المناطق تراجعات أو ارتفاعات محدودة، حيث ارتفعت منطقة مكة المكرمة بنسبة طفيفة بلغت 0.4 %، بينما انخفضت الأسعار في المدينة المنورة بنسبة 4.5 %، والقصيم بنسبة 5.4 %، والمنطقة الشرقية بنسبة 2.5 %، والباحة بنسبة 2.8 %، وتبوك بنسبة 1.7 %، وعسير بنسبة 1.4 %، وجازان بنسبة 0.4 %، ونجران بنسبة 0.5 %.

وسجلت منطقة حائل أكبر تراجع بين جميع مناطق المملكة بانخفاض بلغ 10.1 % على أساس سنوي.

القطاع الزراعي

وعلى مستوى القطاعات العقارية، كان القطاع الزراعي الأكثر نموًا، إذ ارتفع مؤشره بنسبة 11.3 %، وهي النسبة نفسها التي سجلتها الأراضي الزراعية.

وجاء القطاع السكني في المرتبة الثانية بنمو بلغ 2.6 %، متجاوزًا بوضوح متوسط المؤشر العام، بينما تراجع القطاع التجاري بنسبة 3.2 %، ليكون القطاع الوحيد الذي سجل انخفاضًا خلال الفترة.

الأراضي السكنية ترتفع

داخل القطاع السكني، كشفت البيانات أن قطع الأراضي السكنية كانت الأعلى نموًا بنسبة 6.3 %، في المقابل، سجلت الفلل أكبر انخفاض بين أنواع العقارات السكنية بنسبة 9.7 %، بينما ارتفعت أسعار الشقق بنسبة 1.1 %، والأدوار بنسبة 0.4 %.

ويبرز هذا التباين اختلاف اتجاهات السوق بين الأراضي الجاهزة للتطوير والوحدات السكنية المبنية، مع استمرار قوة الطلب على الأراضي مقارنة ببعض المنتجات السكنية المكتملة.

تراجع القطاع التجاري

أظهرت البيانات استمرار الضغوط على القطاع التجاري، حيث انخفض مؤشره بنسبة 3.2%.

وتراجعت أسعار قطع الأراضي التجارية بنسبة 3.5 %، كما انخفضت أسعار العمائر بنسبة 0.6 %، في حين سجلت المعارض والمحال التجارية ارتفاعًا طفيفًا بلغ 0.4 %، لتكون الفئة التجارية الوحيدة التي حققت نموًا خلال الفترة.

المؤشر العام

ورغم التباين بين القطاعات والمناطق، حافظ المؤشر العقاري العام للمملكة على مساره الإيجابي، مسجلًا ارتفاعًا سنويًا بنسبة 1.3 %، بدعم رئيس من الأداء القوي للقطاع الزراعي وارتفاع أسعار الأراضي السكنية، في مقابل استمرار التراجع في القطاع التجاري وانخفاض الأسعار في عدد من المناطق.

ويُعد الرقم القياسي لأسعار العقارات الذي تصدره الهيئة العامة للإحصاء أحد أهم المؤشرات الاقتصادية لقياس التغيرات في أسعار العقارات بالمملكة، ويغطي القطاعات السكنية والتجارية والزراعية بمختلف أنواعها، كما يرصد التغيرات الجغرافية بين مناطق المملكة.