موجة نزوح إثيوبية
تسببت الاشتباكات التي دارت في منطقة شريرينا القريبة من الحدود السودانية في فرار مئات الإثيوبيين من إقليم تيغراي إلى السودان، بعدما طالت المقذوفات عدداً من مخيمات اللاجئين داخل الشريط الحدودي، ما أسفر عن سقوط قتلى ومصابين. وأكدت وزارة الداخلية السودانية أن المنطقة تمثل ممراً رئيسياً لطالبي اللجوء، محذرة من أن استمرار الحشود العسكرية سيؤدي إلى موجات نزوح أكبر ويضاعف التحديات الأمنية والإنسانية.
قتلى الحدود
وأعلنت مصادر طبية سودانية انتشال 15 جثة تعود إلى مقاتلين من جبهة تحرير شعب تيغراي من نهر سيتيت، إضافة إلى استقبال ستة جرحى في مستشفى ود الحليو، بينما أفاد سكان المناطق الحدودية بسماع دوي انفجارات وإطلاق نار كثيف خلال ساعات القتال. كما وصل عدد من الجرحى الإثيوبيين إلى مدينة حمداييت السودانية لتلقي الرعاية.
تهدئة هشة
واتهمت جبهة تحرير شعب تيغراي الجيش الإثيوبي بشن هجوم بري واسع النطاق واستخدام المدفعية الثقيلة والطائرات المسيّرة، معتبرة أن العمليات تمثل تصعيداً جديداً ضد الإقليم. وفي المقابل، أعلنت الجبهة لاحقاً التوصل إلى تهدئة مؤقتة بعد ساعات من القتال، فيما لم تصدر الحكومة الإثيوبية تعليقاً رسمياً على الاتهامات.
تحذير إنساني
ودعت مفوضية اللاجئين السودانية الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية إلى التدخل العاجل لتوفير الاحتياجات الإنسانية وحماية اللاجئين، محذرة من أن استمرار القتال على الحدود قد يفاقم الأزمة الإنسانية ويهدد الاستقرار في منطقة تعاني بالفعل تداعيات النزاعات الممتدة، وسط مخاوف من انزلاق الصراع إلى مواجهة أوسع تعيد إشعال الحرب في شمال إثيوبيا.