مسار جديد
كشف مصدر إيراني مطلع عن أن طهران تسعى إلى فرض سيطرتها على حركة دخول السفن إلى مضيق هرمز ومراقبة مغادرتها مع إبقاء إمكانية التدخل عند الضرورة، وذلك في إطار خطة قيد البحث مع سلطنة عمان لإعادة فتح هذا الممر الحيوي. وأوضح المصدر أن الفكرة العامة لا تزال محل نقاش، على أن يكون مسار المغادرة بين إيران وعمان، وأن تتولى مسقط منح تصاريح الخروج بعد إخطار الجانب الإيراني بذلك.
في السياق نفسه أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن بلاده وعمان تقتربان من التوصل إلى تفاهم بشأن مسار بحري جديد منفصل عن الممرات القائمة، لا يتبع المسار الشمالي ولا الجنوبي، بل يراعي الحقوق السيادية للطرفين ويحفظ المصالح الوطنية الإيرانية. غير أن تفاصيل هذا المسار لم تتضح بعد، فيما تواصل كل من طهران وواشنطن تأكيد سيطرتهما على الممر الذي يعبر منه نحو خمس الاستهلاك العالمي من النفط في الظروف الطبيعية.
انقسام إيراني
نفى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان نية بلاده توسيع نطاق الحرب، مؤكدا أن ما تقوم به طهران هو دفاع عن حدودها ورغبة في إنهاء القتال لا استمراره. غير أن تصريحاته حملت في الوقت ذاته إقرارا ضمنيا بوجود انقسام داخلي، إذ دعا إلى بناء مجتمع لا يطمع العدو في اختراقه وتمزيقه، وفق ما نقلته وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، في مؤشر على حالة الاستقطاب التي تعيشها الجبهة الداخلية بعد أشهر من المواجهة.
الفرصة الأخيرة
في المقابل أكد ترمب أن المفاوضات مع إيران تجري حاليا، واصفا إياها بالفرصة الأخيرة أمام المسؤولين الإيرانيين لتوقيع اتفاق، وذلك رغم نفي طهران السابق لوجود أي مباحثات مباشرة. وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن هذه المحادثات تجري بطلب من الجانب الإيراني وبدعم من السعودية والإمارات وقطر، وأنها تتمحور حول إعادة فتح محتملة لمضيق هرمز. وقد سبق هذا الإعلان تخبط في المواقف، إذ نفت طهران استئناف المفاوضات قبل ساعات من إعلان ترمب عنها، مما أثار غضبه وجدد تخييره لإيران بين الاتفاق أو الاستسلام.
وفي مؤشر على هشاشة الأوضاع الميدانية، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بإصابة سفينة شحن بمقذوف مجهول شمال شرقي مدينة خصب العمانية، دون ورود أنباء عن إصابات أو أضرار، فيما أكدت الخارجية القطرية استمرار جهودها الدبلوماسية مع الأطراف المعنية دون وجود خطط حالية لمفاوضات مباشرة بين واشنطن وطهران.
محور شرقي متصاعد
في خضم هذا المشهد حذر وزير الخارجية الأمريكي الأسبق مايك بومبيو من تنامي التعاون بين روسيا وإيران والصين، معتبرا أن هذا المحور بات واقعا يهدد القوات والمصالح الأمريكية بشكل مباشر. وأفاد بأن موسكو تزود طهران بمعلومات استخباراتية إلكترونية متقدمة تشمل بيانات الاستطلاع عبر الأقمار الصناعية والاستخبارات الإشارية، وهي معلومات تساعد إيران على تحديد مواقع القوات الأمريكية والتشويش على أسلحتها الموجهة بدقة، إلى جانب تعزيز قدراتها الدفاعية والهجومية ضد الأهداف المتحركة. ويأتي هذا التحذير امتدادا لتقارير أمريكية سابقة منذ مارس 2026 تحدثت عن دعم استخباراتي روسي مماثل، كان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد أشار إليه من قبل.