(1)

أجهل دهاليز التيكتوك وبثوثه، بيد أن ذات صباح انهال الدعم على فتاة في بث التيكتوك فلم يرف لها جفن. صديقي أكد لي أن الأمر بلغ آلاف الريالات، والفتاة لم تشكر أحدًا! انتهت «الجولة»، فطفقت «ست الحسن» تسرح شعرها، وترد بهدوء على «التعليقات». قلت: هل هي مشهورة؟ قال: لا! قلت: لِمَ لا تقدم الشكر والامتنان بشكل جيد؟ قال: لأنها تعتقد أن دعمها واجبهم، وهي تستحق أكثر من هذا! لم أستوعب هذا «التسليع» واكتفيت بالصمت!

(2)


«غرور الأنثى» فطري، وغرور الرجل مكتسب ومتصنع؛ لذا قالت دراسة حول النرجسية من كلية الإدارة بجامعة بوفالو، إن الرجال -في المتوسط- أكثر نرجسية من النساء. هذه المفارقة لا تنفي أن الرجل غروره مؤقت؛ ينهار بسبب الظروف الاقتصادية، العاطفية، والصحية، بينما المرأة غرورها مستدام.

(3)

المرأة لا ينهار غرورها مطلقًا، حتى في الانكسار العاطفي؛ تعتقد في ذاتها أنها كُسرت بسبب جمالها الطاغي وفتنتها، حتى وإن انتقدتْ «نقص» جمالها فهي كاذبة، ففي داخلها تدفق «عاطفي» داخلي يتحدث عن جمالها، وصغر سنها الدائم!، يجعلها «صماء» أمام الانتقادات.

(4)

المرأة تعتقد أن الرجال يطمعون بها، وهذه حقيقة، وثمة رجال بلا «ذائقة» عززوا غرور «متدنيات الجمال».. آسف! لا يوجد «متدنيات جمال».. كل النساء جميلات، وعلى الرجال واجب دعمهن، ومضايقتهن، ومعرفة التغييرات التي يحدثنها من شعر وأظافر، والتغزل بهن دون توقف.

(5)

الغرور يمنح الأنثى قوة وحصنًا، ويزرع فيها «الوهم اللذيذ» الذي يكبح جماح الشعور السلبي، ويمنحها شعورًا أن الرجال حولها يتمنون «نظرة» منها، والنساء حولها تحرق «قلوبهن» الغيرة، وأن «المرآة» - وكل الجمادات - محظوظات بوجودها في غرفتها!

(6)

«ارفعي استحقاقك» هي حملة انطلقت مؤخرًا، تطالب المرأة برفع منسوب الغرور، وعدم التودد، والتوقف عن انتظار الرجال، وطلب ما لا يُطاق لمن يطلب «القُرب»؛ لستر «الضعف الفطري» أمام الرجل وغريزة الأمومة، ولكن هذه الحملة تلاشت بسبب اصطدامها بـ»المنطق».

(7)

المنطق، والفطرة، والغريزة، كلها تؤكد ضعف المرأة أمام الرجل، وقوة حاجتها إليه؛ هذا الضعف لا تطيقه المرأة، وبالتالي الغرور هو الحل!