تتقاطع أزمة الخدمات المتدهورة في غرب ليبيا مع تصعيد أمني نوعي طال البنية النفطية، في مشهد يعكس هشاشة الوضع في المنطقة واتساع دائرة الاحتقان الشعبي والعسكري في آن واحد. فبينما تتصاعد الاحتجاجات من صبراتة إلى مصراتة رفضا لتردي الكهرباء والخدمات، تعرضت مصفاة الزاوية لهجوم بطائرة مسيرة، في تطور يهدد بتوسيع رقعة الفوضى إلى قطاع الطاقة الحيوي، ويضع حكومة الوحدة الوطنية أمام اختبار متزامن على الجبهتين الخدمية والأمنية.

إغلاق الطريق

أغلق محتجون في صبراتة الطريق الساحلي عند منطقة دحمان احتجاجا على ساعات انقطاع الكهرباء الطويلة وتردي الخدمات العامة، ولوحوا بالتصعيد نحو العصيان المدني ما لم تستجب السلطات لمطالبهم بالعدالة في توزيع الأحمال ومحاسبة المسؤولين.


توتر الجوارأدى إغلاق الطريق إلى إغلاق الحدود الإدارية بين صبراتة وصرمان المتجاورتين، اللتين شهدتا سابقا خلافات حدودية، ما دفع بلدية صرمان للتحذير من تحول أزمة خدمية عامة إلى خلاف بين المدينتين، فيما أكدت مديرية أمن صرمان استقرار الوضع ونفت أي توجه للعودة إلى الاشتباكات.

غضب مصراتة

امتدت الاحتجاجات إلى مصراتة، معقل حكومة الدبيبة، حيث نظم محتجون وقفة تحت شعار جمعة الغضب أمام مقر المجلس البلدي، مطالبين برحيل الأجسام السياسية القائمة وتغيير سياسي شامل، في مؤشر على تصدع القاعدة الاجتماعية للحكومة.

استهداف المصفاةفي تطور مواز، أعلنت شركة الزاوية لتكرير النفط تعرض أحد خزانات المصفاة لهجوم بطائرة مسيرة أحدث ثقبين في جداره وتسبب في تسرب مادة النافثا شديدة الاشتعال، دون أن تعلن أي جهة مسؤوليتها، في وقت تزامن فيه الحادث مع اشتباكات مسلحة سابقة بين الزاوية وصرمان.

ويثير استخدام الطائرات المسيرة قرب ميناء الزاوية النفطي مخاوف من انتقال ساحة الصراع إلى المنشآت الحيوية، في وقت تتزايد فيه الضغوط على حكومة الوحدة الوطنية جراء تشابك المطالب الخدمية مع التوترات الأمنية والانقسامات السياسية.