شهدت مدينة المخا اليمنية، الاثنين، واحدة من أعنف موجات التصعيد الحوثي منذ سنوات، حين أطلقت الميليشيا 30 صاروخا باليستيا استهدفت أحياء سكنية ومستشفيات ومنشآت مدنية، ما أسفر عن سقوط 8 قتلى و26 مصابا. الهجوم الذي طال أيضا مرافق حيوية في الميناء، جاء متزامنا مع تحرك عسكري حكومي واسع في مأرب وتعز، وسط تحذيرات أممية من انزلاق اليمن نحو نزاع شامل يهدد بتقويض ما تبقى من هدنة 2022.

المخا تحت النار

منذ صباح أمس الأحد، تعرضت المخا لهجوم حوثي مكثف بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، طال أعيانا مدنية ومستشفيات ومساكن، في واحدة من أشد موجات التصعيد استهدافا للمدينة ومرافقها الحيوية منذ سنوات. وأكد الجيش اليمني أنه تصدى لهذه الهجمات وأنه لن يتراجع عن مواجهتها، فيما رصدت الدفاعات الجوية فجر اليوم مسيرة حوثية أخرى في سماء المدينة تم التصدي لها، بعد ساعات من رصد مسيرات استطلاعية فوق منشآت حيوية في عدن.


مأرب وتعز

في مأرب، استهدفت مدفعية الجيش اليمني فجرا مركز سيطرة ومنصات إطلاق صواريخ وثكنات للميليشيات الحوثية في جبل هيلان غربي المحافظة، إضافة إلى منصات أخرى في مديرية الجوبة جنوبا. وفي تعز، دارت مساء أمس اشتباكات عنيفة استمرت ساعات بين القوات الحكومية وميليشيا الحوثي شمال غربي المدينة، دون أن يكشف المركز الإعلامي للجيش تفاصيل إضافية عن نتائجها.

تحذير أممي

عبر المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ عن قلقه البالغ من الهجمات الحوثية على المخا، التي وصفها بأنها أسفرت عن ضحايا مدنيين وعسكريين وأضرار في البنية التحتية بما فيها الميناء. وقال في منشور على منصة إكس، إن هذه الهجمات تأتي في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق منذ هدنة 2022 التي توسطت فيها الأمم المتحدة، محذرا من أنها تزيد بشكل حاد من خطر عودة نزاع واسع النطاق. ودعا جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والتعاون مع مكتبه لخفض التصعيد، مؤكدا أن إنهاء النزاع بشكل مستدام لا يكون إلا عبر عملية سياسية جامعة، وأن التصعيد الراهن يدفع اليمن في الاتجاه المعاكس تماما.