يمضي العراق في تشديد قبضته على ملف السلاح، في خطوة تستهدف إعادة حصر القوة المسلحة بالمؤسسات الرسمية وإنهاء مظاهر السلاح المنفلت. وكشفت وزارة الداخلية تسجيل أكثر من نصف مليون قطعة سلاح غير مرخصة، بالتزامن مع إنشاء قاعدة بيانات لنحو 6 ملايين قطعة سلاح، وإغلاق 71 مقراً وهمياً، وضبط عشرات الطائرات المسيّرة ومحال بيع الأسلحة المخالفة. ويأتي التصعيد الأمني في وقت يتصدر فيه ملف حصر السلاح أجندة الدولة العراقية، وسط مساعٍ لإعادة ضبط العلاقة بين المؤسسات الرسمية والفصائل المسلحة.

قبضة الدولة

أعلنت وزارة الداخلية العراقية تسجيل أكثر من 500 ألف قطعة سلاح غير مرخصة، مؤكدة أن جميع الأسلحة يجب أن تخضع لسيطرة الدولة. وقال رئيس دائرة العلاقات والإعلام بالوزارة اللواء مقداد ميري إن أي سلاح غير مسجل سيعامل باعتباره سلاحاً خارج القانون، مع اتخاذ الإجراءات القانونية بحق حائزيه.


وفي إطار الحملة، أغلقت السلطات 71 مقراً وهمياً ادعى القائمون عليها ارتباطها بالحشد الشعبي، فيما أكدت هيئة الحشد أن تلك المقرات لا تمت إليها بصلة، موضحة أن إغلاقها جاء ضمن إجراءات أمنية لحصر السلاح.

مسيّرات وسلاح

وشملت الإجراءات ضبط 49 طائرة مسيّرة وإغلاق 119 محلا لبيع الأسلحة، إلى جانب نقل عهدة 55 ألفاً و264 قطعة سلاح من الوزارات المدنية إلى وزارة الداخلية. كما تعمل السلطات على إنشاء بنك معلومات يضم بيانات 6 ملايين قطعة سلاح.

اختبار سياسي

ويشكل حصر السلاح أحد أكثر الملفات حساسية في العراق منذ 2003، خصوصاً بعد بروز فصائل مسلحة خلال الحرب على تنظيم داعش. ورغم إدراج الحشد الشعبي ضمن القوات المسلحة قانونياً، لا يزال ضبط السلاح وتوحيد القرار الأمني والعسكري اختباراً رئيسياً لهيبة الدولة وقدرتها على فرض القانون.