تصعيد يوازيه اقتراب من التسوية، بين مطالبات أمريكية بتعويضات عن ضحايا «الإرهاب الإيراني» وتقدم في مسار التفاوض ترعاه إسلام أباد، فيما يتجدد الاستهداف الميداني من مضيق هرمز إلى أربيل.

تعويضات متبادلة

فتح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ملفاً تفاوضياً جديداً مع طهران، إذ طالب إيران بدفع تعويضات عن ضحايا هجماتها وعبواتها الناسفة، رداً على مطالب إيرانية مماثلة بتعويضات عن أضرار الحرب التي استمرت خمسة أشهر. ولم يكتف ترامب بذلك، بل أشار إلى ضرورة تعويض أسر ضحايا هجوم المدمرة الأمركية كول عام 2000، رغم أن الهجوم منسوب إلى تنظيم القاعدة وليس إلى طهران، في مؤشر على اتساع نطاق الملفات التي تسعى واشنطن لإدراجها ضمن أي تسوية مقبلة.


فوضى وإستراتيجيات

ووصف ترامب إيران بأنها تعيش حالة فوضى اقتصادية، كاشفاً عن ثلاث إستراتيجيات أمريكية للتعامل معها تقوم على مراقبة ضعفها والضغط الاقتصادي والضربات القوية، بالتوازي مع إعلانه سيطرة البحرية الأمريكية الكاملة على مضيق هرمز وإزالتها الألغام الإيرانية منه بأكمله.

تسوية مرتقبة

وفي مقابل هذا التصعيد الكلامي، كشف وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف، الذي يتوسط بين الطرفين، أن المؤشرات تشير إلى اقتراب واشنطن وطهران من التوصل إلى ترتيبات لتسوية النزاع، معتبراً أن استقرار المنطقة يستدعي إرساء سلام دائم.

استهداف ميداني

ميدانياً، لم يهدأ التصعيد؛ إذ أطلقت قوات أمريكية النار على سفينة الحاويات فيلا نوفا التي ترفع علم بنما في خليج عمان بعد محاولتها كسر الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، ما تسبب باندلاع حريق دون تسجيل إصابات. كما تعرض معسكر لتدريب المعارضة الكردية الإيرانية قرب أربيل لهجوم صاروخي، اتهمت مصادر أمنية إيران بالوقوف خلفه.