تتصاعد المواجهة بين روسيا والغرب على جبهتين متزامنتين، بحرية وجوية، إذ هددت موسكو باستهداف السفن الأوروبية ردا على العقوبات المفروضة على أسطولها التجاري، ورفضت في الوقت ذاته مقترحا تركيا لوقف إطلاق النار في البحر الأسود، بينما اضطرت مقاتلات تابعة لحلف الناتو إلى إسقاط طائرة مسيرة اخترقت الأجواء اللاتفية، في مؤشر على اتساع رقعة التماس مع دول الجوار الأوروبي بعد قرابة أربع سنوات من الحرب في أوكرانيا.

تهديد بحري

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي أمام استهداف الاتحاد الأوروبي لسفنها التجارية، متهما بروكسل بالسعي إلى تقويض قدرة موسكو على تحقيق إيرادات في الأسواق العالمية. ويأتي هذا التهديد عقب حزمة عقوبات أوروبية أقرت نهاية يوليو الماضي، استهدفت عائدات النفط الروسي وشددت الإجراءات ضد ما يوصف بأسطول الظل الذي تتحايل من خلاله موسكو على القيود المفروضة عليها.


رفض الوساطة

في المقابل، أعلنت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا رفض بلادها المقترح التركي بوقف إطلاق النار في البحر الأسود، معتبرة أن أي هدنة جزئية لن تمنح أوكرانيا سوى فرصة لالتقاط أنفاسها وإعادة التسلح، وسط اتهامات متكررة لكييف باستخدام مسيرات لضرب سفن مدنية تابعة لدول مجاورة.

تعطل التصدير

ميدانيا، أفادت مصادر مطلعة بتوقف صادرات النفط الخام من محطة شيشخاريس في ميناء نوفوروسيسك الروسي عقب هجوم بطائرة مسيرة، في ضربة جديدة تطال البنية التحتية النفطية الروسية على البحر الأسود.

اختراق جوي

وفي لاتفيا، أسقطت مقاتلة إيطالية من طراز يوروفايتر تايفون طائرة مسيرة اخترقت الأجواء الشرقية للبلاد، بعد إقلاع سريع من قاعدة شياولياي في ليتوانيا، فيما شاركت مقاتلات تركية من طراز إف-16 في عملية الاعتراض. ولم يكشف الناتو عن مصدر المسيرة رسميا، في حين أوضح الجيش اللاتفي أنها دخلت المجال الجوي عقب عمليات حرب إلكترونية روسية، معلنا نشر وحدات دفاع جوي إضافية على الحدود الشرقية تحسبا لتكرار الحادث.