تتطلق وزارة البلديات والإسكان خلال عام 2027 خدمة إلكترونية لتأهيل مقاولي تنفيذ مباني الأفراد عبر منصة «بلدي أعمال»، بعد الانتهاء من تطوير الاشتراطات والمعايير المنظمة لتأهيل مكاتب ومنشآت المقاولات العاملة في البناء الإنشائي للأفراد، وفق ما كشفه مدير تأهيل مشغلي المدن في الوزارة، المهندس صالح الزهراني، لـ«الوطن».

وأوضح الزهراني، أن الآلية الجديدة ستلزم المنشآت الراغبة في تنفيذ مباني الأفراد بالتقدم بطلب التأهيل عبر المنصة، على أن تمنح المنشآت القائمة مهلة تصحيحية تصل إلى سنة لاستيفاء المتطلبات والمعايير المحددة، قبل بدء التطبيق الكامل للمتطلبات.

وبيّن أنه بعد انتهاء المهلة، ستقتصر الجهات التي تظهر للمواطن عبر منصة «بلدي» على المكاتب الهندسية والمقاولين المستوفين لمتطلبات التأهيل والقادرين على تقديم الخدمات المرتبطة بالمشروع، بما يستهدف رفع مستوى جاهزية الجهات المنفذة وتعزيز موثوقية الخدمات المقدمة للمستفيدين.


التأهيل شرط جديد

وأشار الزهراني إلى أن الآلية الجديدة تمثل انتقالا من الاكتفاء بتسجيل المنشأة إلى التحقق من جاهزيتها لتقديم خدمة بلدية محددة، موضحا أن التسجيل في السابق كان يتم من خلال منصة «بلدي» عبر سحب بيانات السجل التجاري والجهاز الفني للمنشأة وتسجيلها كمقدم خدمة بلدية.

أما مع إطلاق «بلدي أعمال» ومنتج «التأهيل»، فأصبح التسجيل وحده غير كافٍ، إذ يرتبط تقديم الخدمات البلدية بالحصول على شهادة تأهيل تستند إلى اشتراطات تخصصية تختلف بحسب طبيعة كل خدمة.

وأضاف أن متطلبات التأهيل تشمل عناصر من بينها الجهاز الفني، وسابقة الأعمال، والمعدات والخبرات، بهدف التحقق من قدرة المقاول أو المكتب الهندسي على تنفيذ الخدمة وفق الاشتراطات المعتمدة.

التأهيل يختلف عن التصنيف

وأكد الزهراني أن شهادة التصنيف لا تغني عن شهادة التأهيل، موضحا أن التصنيف يرتبط بالمنشآت الراغبة في التعاقد مع الجهات الحكومية، بينما يستهدف التأهيل التحقق من قدرة المنشأة على تقديم خدمات بلدية محددة عبر منصة «بلدي أعمال».

وبذلك تفرق المنظومة الجديدة بين أهلية المنشأة للتعاقد مع الجهات الحكومية من جهة، وأهليتها لتقديم خدمة بلدية محددة من جهة أخرى، وفقا للمتطلبات التخصصية لكل نشاط.

سجل المقاول تحت التقييم

وتتضمن اشتراطات ومعايير تأهيل المقاولين، بحسب البيانات التي حصلت عليها «الوطن» وجود عضوية في الهيئة السعودية للمقاولين، إلى جانب ألا تكون لدى المنشأة مشاريع مسحوبة خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وألا تكون مدرجة ضمن قائمة تمييز المقاولين المتعثرين لدى وزارة البلديات والإسكان عند طلب الاعتماد.

وتعكس هذه الاشتراطات توجه المنظومة الجديدة إلى إدخال السجل السابق للمنشأة ومستوى أدائها ضمن معايير التأهيل، إلى جانب المتطلبات الفنية والبشرية والمادية اللازمة لممارسة النشاط.

تنظيم قطاع المقاولات

وأوضح الزهراني أن الوزارة تعمل، من خلال إشرافها على الجهات والهيئات ذات العلاقة، على تكامل الأنظمة المتاحة لتنظيم قطاعي المقاولات والاستشارات الهندسية، مشيرا إلى أن المكاتب الهندسية ومنشآت المقاولات تعد شركاء في تقديم الخدمات البلدية والإسكانية.

وتستعين الوزارة بالمكاتب الهندسية والشركات والمؤسسات الخاصة في تسهيل إجراءات إصدار التراخيص البلدية، فيما تتولى الجهات المختصة وضع معايير واشتراطات تأهيل الجهات الراغبة في تقديم تلك الخدمات، إلى جانب تحديد آلية تحصيل المقابل المالي.

المكاتب الهندسية أولا

وبيّن الزهراني أن الوزارة اتبعت في تنظيم عملية التأهيل منهجا تدريجيا من خلال حصر الخدمات البلدية التي تتطلب التأهيل وترتيبها حسب الأولوية، مشيرا إلى أن المكاتب الهندسية جاءت في مقدمة الخدمات المستهدفة، نظرا إلى حجم الأعمال المرتبط بإصدار الرخص الإنشائية والتجارية.

وبناء على ذلك، أطلقت الوزارة خدمة تأهيل المكاتب الهندسية كمرحلة أولى، قبل التوسع في الخدمات والفئات الأخرى، ومن بينها تأهيل الجهات العاملة في تنفيذ مباني الأفراد.

كيف يتغير سوق مقاولي مباني الأفراد؟

2027

إطلاق التأهيل الإلكتروني عبر «بلدي أعمال»

سنة واحدة

مهلة تصحيحية للمنشآت القائمة

4 معايير رئيسية للتأهيل

الجهاز الفني

سابقة الأعمال

المعدات

الخبرات

3 سنوات

فترة مراجعة سابقة المشاريع المسحوبة

شرط أساسي

عضوية الهيئة السعودية للمقاولين