يتجه البشت الحساوي إلى مرحلة جديدة من الحماية والتوسع عالميًا، عبر إدخال رموز مخفية وأكواد مصادقة للتحقق من أصالة المنتج، بالتزامن مع محادثات مع دور أزياء وشركات عالمية، وخطط لتسجيل علامات تجارية وحماية التصاميم دوليًا، في مواجهة محاولات تقليده وطرحه في الأسواق الخارجية بأسماء مختلفة.

رموز تحمي الأصالة

كشف ممثل جمعية البشت الحساوي عبدالله الرمضان، أن الجمعية تعتزم توظيف تقنيات حديثة تعتمد على رموز مخفية وأكواد مصادقة، بهدف ضمان أصالة البشت وحمايته من التقليد والتزوير، ضمن آلية متكاملة لحماية المنتج مع اتساع حضوره في الأسواق.


وتشمل الآلية حماية الملكية الفكرية والتصاميم الخاصة بالبشت الحساوي دوليًا، والتسجيل والتوثيق العالمي للعلامات التجارية، إلى جانب اعتماد منافذ بيع رسمية واستخدام تقنيات للتحقق من المنتجات الأصلية.

وأوضح الرمضان أن دقة الخامات وجمال التفاصيل والحرفية اليدوية تمنح البشت الحساوي خصوصيته وتجعل تقليده أمرًا صعبًا، فيما تستهدف الإجراءات الجديدة تعزيز هذه الحماية وترسيخ هوية المنتج.

البشت إلى منصات الموضة

بدأت الجمعية سلسلة محادثات مع عدد من دور الأزياء والشركات العالمية لتسويق البشت الحساوي وإشراكه في منتجات جديدة، مع ضمان المحافظة على هويته وأصالته وتقديمه منتجًا تراثيًا قادرًا على المنافسة عالميًا. وتستعد الجمعية للمشاركة في المعارض العالمية للأزياء وأسابيع الموضة في عدد من دول العالم، ويجري حاليًا التنسيق والتجهيز لهذه المشاركات، على أن تعلن تفاصيلها رسميًا بعد اكتمال الترتيبات.

وبحسب الرمضان، سيظهر البشت الحساوي خلال المشاركات بحلة جديدة تعكس أصالته وتبرز تفاصيله التراثية برؤية عصرية تناسب منصات الأزياء الدولية.

وتعمل الجمعية كذلك على إطلاق علامات تجارية مسجلة للبشت الحساوي، تشمل علامات خاصة بها وأخرى بمشاركة علامات عالمية، على أن يصاحب إطلاقها إعلان رسمي واحتفال، في خطوة تستهدف تعزيز حضور البشت محليًا وعالميًا.

صناعة الأقمشة والزري

تضع الجمعية توطين صناعة الأقمشة والزري بالمواصفات المطلوبة ضمن أولوياتها المستقبلية، بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، بهدف استدامة الإنتاج والمحافظة على هوية البشت ومكوناته.

وأطلقت خطة متكاملة لضبط جودة الخامات ودقة العمل في صناعة البشت الحساوي، تعتمد على برامج وتقنيات حديثة، بينها تقنيات ستصمم خصيصًا لخدمة الحرفة وضمان جودة المنتج النهائي.

وتسعى الجمعية بالتوازي إلى بناء نماذج وتصاميم جديدة تواكب أذواق الشباب والموضة الحديثة دون المساس بأصالة البشت، من خلال تشكيل فريق متخصص يضم مصممين ومبدعين، وإشراك الشباب بأفكارهم وتصاميمهم.

وتعتزم الاستعانة بمصممي أزياء عالميين لإعادة تخيل البشت الحساوي بلمسات عصرية، ضمن توجه لدمج الهوية التراثية مع متطلبات الأسواق الدولية.

كما خُصصت عدة متاجر في سوق الحرفيين وسط مدينة الهفوف لصالح الجمعية، لعرض البشت وممارسة الأنشطة المرتبطة به، ودعم الحرفة والترويج للمنتج.