لا يُعد الشعور بالغم أو الكآبة العابرة حالة مرضية بحد ذاته، لكنه قد يتحول إلى علامة تستدعي الانتباه إذا استمر لفترة طويلة أو صاحبه فقدان الاهتمام بالحياة واضطرابات جسدية ونفسية.

وأوضحت أخصائية علم النفس البروفيسورة فيرا نيكيشينا أن «الغم» ليس اضطرابًا مدرجًا في التصنيف الدولي للأمراض، وإنما يصف عادة انخفاضًا مؤقتًا في النشاط والمزاج والدافعية، مع تراجع الرغبة في الحركة أو ممارسة بعض الأنشطة. وأضافت أن هذه الحالة قد يمر بها أي شخص بدرجات متفاوتة، ويمكن أن تستمر من ساعات إلى يومين، فيما يتغير المزاج خلالها بحسب الظروف، ويظل الشخص قادرًا على أداء مهامه والاستمتاع بالأشياء والأنشطة التي يفضلها.

وأكدت أن القلق يبدأ عندما يصبح انخفاض المزاج متكررًا أو مستمرًا، وعندها لا ينبغي التعامل معه باعتباره مجرد «غم»، بل يحتاج إلى تقييم متخصص لتحديد طبيعته.


وتشمل العلامات التي تستدعي استشارة مختص استمرار المزاج المنخفض أكثر من 14 يومًا متتاليًا، وفقدان الاهتمام بالأشياء التي كانت مصدرًا للمتعة، والإرهاق المستمر واضطرابات النوم وفقدان الشهية.

كما تشمل العلامات التحذيرية الشعور المستمر بالذنب أو انعدام القيمة وظهور أفكار حول عبثية الحياة، مؤكدة أن استمرار هذه الأعراض هو ما يميز الحالة التي تحتاج إلى تقييم عن التقلب العابر في المزاج.