ورصدت «الوطن» خلال جولة ميدانية إلى مركز الحقو أبرز معالم الحصن، الذي يبعد نحو 81 كيلومترًا عن مدينة جازان، ويقع على الطريق المؤدي إلى وادي لجب في منطقة الصدور، مطلًا على أودية قرى وطفشة وشهدان.
وأوضح الباحث حسين الحقوي، أن الحصن يعود إلى حقبة تاريخية قديمة، وتعاقبت عليه حضارات عدة، مشيرًا إلى أنه شُيد من الأحجار الرسوبية المتوافرة في المنطقة، ويشغل كامل مساحة قمة الجبل بنحو 2000 متر مربع، فيما ترتفع القمة عما يجاورها بنحو 800 متر، ويحيط به جدار حجري منيع.
وأضاف الحقوي، أن الحصن كان يستخدم لرصد التحركات خلال فترات النزاعات القبلية قبل توحيد المملكة على يد الملك عبدالعزيز، وأنه احتضن حامية لإحدى الدول القديمة، قبل ظهور أول رئاسة لمركز الحقو في عهد الدولة السعودية.
وبحسب الحقوي، يضم الحصن مدخلين، أحدهما عبر طريق حجري مدرج، إضافة إلى مبانٍ للسكن وتخزين المؤن، ومسجد صغير، ومخزن للأسلحة، وآبار وسراديب تحت الأرض، وأبراج وفتحات للمراقبة.
وقال المصور أحمد أبوعقيل، إن الجهات المعنية أولت الموقع اهتمامًا، وشملت أعمال التأهيل طريقًا مسفلتًا وإنارة ومواقف وجلسات ومسطحات خضراء وجدرانًا استنادية، ما عزز حضور الحصن كمعلم تاريخي وسياحي مطل على الأراضي الزراعية ووادي طفشة.