ضغط أمريكي
تستعد واشنطن لإعلان عقوبات اقتصادية جديدة على إيران، وسط تعهد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بالكشف عن «أقسى عقوبات في التاريخ»، مع مساعٍ للضغط على الصين، أحد أبرز الشركاء التجاريين لطهران، للحد من قدرتها على الالتفاف على القيود الأمريكية.
ويواصل الرئيس دونالد ترمب توجيه رسائل متشددة إلى إيران، مؤكداً أن العقوبات الاقتصادية لا تعني التخلي عن الخيارات العسكرية. وقال إن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق، لكنها لا تبدو مستعدة، من وجهة نظره، لقبول الاتفاق الذي تعتبره واشنطن مناسباً، كما وصف مضيق هرمز بأنه «أرض أمريكية»، في إشارة إلى حساسية الممر المائي في الحسابات الأمريكية.
تشدد إيراني
في المقابل، تؤكد طهران أنها لن تدخل أي مفاوضات نووية من موقع ضعف، إذ شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على أن بلاده خاضت المفاوضات السابقة وهي «في ذروة قوتها»، من دون التخلي عن حقوقها، مؤكداً تمسكها بمطالبها في أي مسار تفاوضي مقبل.
وفي السياق ذاته، كشف رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف عن تلقي طهران رسائل من دول مجاورة بشأن ترتيبات أمنية جديدة وتعزيز التعاون الاقتصادي، بما يعكس توجهاً إيرانياً نحو توسيع الشراكات الإقليمية وتقليص الاعتماد على الأطراف الخارجية.
هرمز يختنق
وتكشف حركة الملاحة حجم التداعيات، إذ لم تعبر المضيق، وفق بيانات تتبع السفن، سوى سبع سفن تجارية خلال يوم واحد، من دون تسجيل عبور ناقلات نفط عملاقة أو ناقلات للغاز الطبيعي المسال.
وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن متوسط تدفقات النفط عبر المضيق خلال سبعة أيام بلغ نحو 8 ملايين برميل يومياً، مقابل أكثر من 20 مليون برميل يومياً قبل اندلاع الحرب، بينما ارتفع خام برنت إلى 94.39 دولاراً للبرميل.
كلفة داخلية
وتواجه صادرات النفط الإيرانية ضغوطاً متزايدة، مع تراجع الشحنات والمخزونات العائمة، فيما بدأت بعض المصافي الصينية المستقلة البحث عن مصادر بديلة للخام. كما برزت أزمة البنزين داخل إيران مع صعوبات الاستيراد وتراجع المخزونات، مما يعكس انتقال تداعيات المواجهة من ساحات السياسة والأمن إلى الاقتصاد والمعيشة اليومية.
وبينما منحت إيران عدداً من ناقلات النفط العراقية إذناً بالعبور عبر هرمز عقب مباحثات مع بغداد، حذرت طهران من أن العقوبات الثانوية والحصار البحري يمثلان انتهاكاً للقانون الدولي ويهددان بإعادة إنتاج أنماط من الاستعمار التقليدي.