موجة واسعة
أعلنت وزارة الدفاع الروسية اعتراض وتدمير 250 طائرة مسيرة أوكرانية خلال 12 ساعة، فيما قالت لاحقاً إنها أسقطت 457 مسيرة خلال الليل، في هجمات طالت مناطق روسية عدة، بينها بيلغورود وسامارا وكراسنودار، إضافة إلى شبه جزيرة القرم ومياه البحر الأسود وبحر آزوف.
وفي بيلغورود، أعلن مسؤولون روس مقتل شخصين وإصابة 13 آخرين، بينما سُجلت إصابات أخرى جراء هجمات وانفجارات في مناطق متفرقة. كما أُبلغ عن سقوط قتلى في سامارا وكراسنودار وسيفاستوبول ولوجانسك، بينهم أطفال، بالتزامن مع أضرار طالت منشآت صناعية ومرافق اقتصادية.
ضرب الاقتصاد
وتكشف طبيعة الأهداف عن انتقال التصعيد إلى العمق الاقتصادي، إذ أصابت الهجمات منشآت صناعية ومصفاة نفط ومركزاً لوجستياً تابعاً لشركة تجارة إلكترونية في سامارا، مما دفع إلى تعليق العمل فيه.
وتسعى كييف من خلال استهداف البنية التحتية الاقتصادية الروسية إلى الضغط على مصادر تمويل المجهود الحربي، لا سيما منشآت الطاقة والنفط والنقل، بينما ترد موسكو بضربات تستهدف منشآت اقتصادية أوكرانية وصادرات الحبوب والبنية التحتية المرتبطة بها.
بوتين يتوعد
وفي رسالة تصعيدية، قال بوتين إن أوكرانيا «فتحت على نفسها أبواب الجحيم» باستهدافها الاقتصاد الروسي، متوعداً برد يطال القطاعات الاقتصادية الأكثر حساسية في البلاد.
واعتبر الرئيس الروسي أن الضربات التي تنفذها موسكو ضد البنية التحتية الأوكرانية انعكست إيجاباً على سير العمليات العسكرية، مؤكداً أن روسيا قادرة على تعويض أي تراجع محتمل في صادرات الحبوب الأوكرانية.
دفاعات كييف
وفي المقابل، يواجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ضغوطاً عسكرية وسياسية متزامنة، إذ رفض إجراء انتخابات في ظل الحرب، محذراً من أن تنظيمها حالياً قد يؤدي إلى انقسامات داخلية ويشكل خطراً هائلا على البلاد.
وعسكرياً، أعلن زيلينسكي دعماً فرنسياً مرتقباً يتضمن منظومة «SAMP/T» للدفاع الجوي، فيما طلبت كييف 360 صاروخاً اعتراضياً لمنظومات «باتريوت» استعداداً للشتاء. كما اتفقت مع ألمانيا على توفير 600 صاروخ PAC-2 خلال عامي 2027 و2028.
وحذر زيلينسكي في الوقت نفسه من قدرة روسيا على إنتاج نحو 1300 صاروخ باليستي سنوياً، ومن سعيها إلى تعبئة 300 ألف جندي إضافي، بما يعكس استعداد الطرفين لحرب طويلة يتداخل فيها الضغط العسكري مع استهداف الاقتصاد والبنية التحتية.