رسائل حذرة
كشف مصدر أمني إسرائيلي أن بلاده فتحت قنوات سرية مع تركيا لنقل الرسائل بعيداً عن الأضواء، مؤكداً أن الهدف هو تجنب الاحتكاك مع أنقرة وعدم دفعها إلى خانة العداء. غير أن المصدر لم يستبعد تنفيذ هجمات إسرائيلية جديدة داخل الأراضي السورية، معتبراً أن اللجوء إلى القوة يبقى خياراً مطروحاً إذا ثبت أن الرسائل الدبلوماسية لم تعد مجدية.
غضب أمريكي
جاء الكشف عن القنوات السرية عقب انتقادات حادة وجهها المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم براك للغارة الإسرائيلية على قاعدة أبو الظهور، مشيراً إلى أن تل أبيب لم تبلغ واشنطن مسبقاً بالعملية. واعتبر براك، الذي يشغل أيضاً منصب سفير بلاده لدى أنقرة، أن الضربة تمثل محاولة إسرائيلية خطيرة لاستفزاز الأتراك، في وقت برر فيه مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الهجوم بالقول إن دمشق كانت على وشك خرق تفاهم يتعلق بانتشار القوات التركية في المنطقة. من جهته، هاجم وزير الدفاع يسرائيل كاتس الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، متهماً إياه بجر بلاده إلى مغامرات خطيرة في سوريا.
اتفاق معلق
في المقابل، أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن دمشق لا تثق حالياً بإسرائيل، مشيراً إلى أن محاولاتها فرض أمنها بالقوة الغاشمة لم تنجح في أي مكان. وكشف الشيباني أن الجانبين توصلا خطياً إلى اتفاق شامل حول جميع البنود مطلع العام الحالي، إلا أن إسرائيل تهربت من استكماله رغم الجهود الأمريكية التي رعت النقاش. وبحسب الشيباني، تضمن الاتفاق التزام إسرائيل بوقف الاعتداءات على سوريا وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، إضافة إلى انسحابها من الأراضي التي سيطرت عليها بعد سقوط نظام بشار الأسد، وتحديد مناطق أمنية متفاوتة الانتشار قرب الحدود.
وتبقى سوريا وإسرائيل رسمياً في حالة حرب منذ عام 1948، فيما توسع الجيش الإسرائيلي انتشاره في الجنوب السوري منذ سقوط الأسد في ديسمبر 2024، منفذاً سلسلة غارات كان آخرها استهداف قاعدة أبو الظهور.