تتطور العلاجات الخاصة بخشونة الركبة يوماً بعد يوم، وتزداد معها التساؤلات حول جدوى كل تقنية جديدة، ومن أبرزها تقنية MBST حيث أوضح الأستاذ المساعد واستشاري جراحة العظام والمفاصل الصناعية الدكتور ظافر الشهري أن MBST تقنية علاجية تعتمد على مجالات مغناطيسية ونبضات كهرومغناطيسية منخفضة الطاقة، تُعرَّض لها الركبة خلال الجلسات.

مشيرا إلى أن دور التقنية قد يقتصر على مساعدة بعض المرضى، خصوصاً في الحالات المبكرة، على تخفيف الألم وتحسين الحركة.

تقنية MBST وآلية عملها


ظهرت التقنية في ألمانيا خلال التسعينيات، واستُلهمت فكرتها جزئياً من تقنية الرنين المغناطيسي.

ويلفت الشهري إلى نقطة مهمة في فهم طبيعة العلاج، وهي أن MBST ليست أشعة رنين مغناطيسي مخصصة للتصوير، بل تقنية تُستخدم لأغراض علاجية.

موضحًا أن الأساس النظري لهذه التقنية يفترض إمكانية تأثيرها في نشاط خلايا الغضروف والعظم داخل المفصل. وقد ينعكس ذلك لدى بعض المرضى على شكل تخفيف للألم وتحسن في الحركة.

لكن هذا التحسن المحتمل في الأعراض لا يعني أن التقنية أصلحت الغضروف أو عالجت السبب البنيوي لخشونة المفصل.

هل تعالج MBST خشونة الركبة؟

وعن اعتبارها علاجاً نهائياً للخشونة، أكد الشهري أن MBST لا تعالج خشونة الركبة، ولا تعيد بناء الغضروف المتآكل، ولم يثبت علمياً أنها توقف تطور الخشونة.

وهنا يظهر الفرق بين تخفيف الأعراض وعلاج المرض نفسه؛ فشعور بعض المرضى بتحسن في الألم أو الحركة لا يعني بالضرورة استعادة الغضروف المتضرر أو وقف التغيرات التي تحدث داخل المفصل مع تقدم الخشونة.

وأكد الشهري أن الأدلة العلمية الحالية لا تسمح باعتبار MBST علاجاً مثبتاً لخشونة الركبة أو وسيلة لإعادة الغضروف، مشيراً إلى أن التقنية قد يكون لها دور كعلاج مساعد في بعض الحالات المبكرة، إلا أن الأدلة العلمية المتاحة على فعاليتها ما زالت محدودة وغير قوية.

لذلك، يجب التفريق بين الحديث عن تحسن محتمل لدى بعض المرضى وبين تقديم التقنية بوصفها علاجاً يعيد الغضروف أو يمنع تقدم الخشونة، وهي نتائج لا تدعمها أدلة علمية قوية وفق ما يورده الشهري.

متى يمكن أن تكون MBST علاجاً مساعداً؟

نوّه الدكتور ظافر الشهري إلى أن MBST قد يكون لها دور مساعد لدى بعض المرضى في المراحل المبكرة من خشونة الركبة، بهدف تخفيف الألم وتحسين الحركة. لكن هذا الدور لا يغير حدود التقنية؛ فهي لا تعيد الغضروف المتآكل، ولا توقف تقدم الخشونة بصورة مثبتة علمياً، كما أن مستوى الأدلة على فعاليتها لا يزال محدوداً.

تغيير المفصل و MBST

وفي حالات خشونة الركبة المتقدمة، أكد الشهري أن تقنية MBST ليست بديلاً عن عملية تغيير المفصل عندما تكون الجراحة مطلوبة طبياً.

فالتقنية قد تستهدف تخفيف بعض الأعراض لدى فئات محددة من المرضى، لكنها لا تستطيع إعادة بناء المفصل المتضرر أو معالجة الخشونة المتقدمة باعتبارها بديلاً للجراحة.