الحديث عن الدكتور علي ليس مجرد رصدٍ لسيرة أكاديمية حافلة، بل إبحار في مدرسةٍ من الأخلاق، وتجسيدٌ حقيقي للمواطنة الصالحة والعطاء الذي لا يعرف الحدود؛ فهو ابن ثربان البار، وابن محافظة المجاردة الوفي، وابن منطقة عسير كافة، الذي امتد عبير أثره وشخصه الكريم ليملأ أرجاءها، مجسدًا الصورة المشرقة للرجل الذي يضع علمه ومكانته في خدمة أهله ووطنه، وينشر نفع معرفته بين الناس دون استثناء.
عرفه الجميع بقلبه الطيب، ونبرة كلامه الهادئة التي تحمل في طياتها الحكمة والسكينة، وتمنح كل من يحدثه شعورًا بالاطمئنان والتقدير.
وما يميز الدكتور علي حقًا، أنه وهو يرفل في ريعان شبابه وحيويته، يضرب أروع الأمثلة في الوقوف الصادق والدعم اللامحدود؛ فلم يفرق يومًا بين صغار وكبار، ولم يردّ سائلًا أو قاصدًا طلب منه عونًا أو استشارة، بل تجده دائمًا بمهجته الشابة وهمته العالية يسارع بالخير، ويفتح أبواب الدعم والتشجيع للشباب والناشئة قبل أصحاب الخبرة والكبار، مؤمنًا بأن بناء الإنسان هو الاستثمار الأبقى والأثر الخالد.
تجلّى هذا العطاء والإخلاص عبر مسيرة الدكتور علي وتدرجه الأكاديمي والقيادي الحافل في جامعة الملك خالد؛ حيث تنقل بين العديد من المهام والمسؤوليات البارزة، بدءًا من رئاسته لقسم اللغة العربية، وتوليه وكالة كلية العلوم والآداب بمحايل عسير، ووكالة عمادة خدمة المجتمع والتعليم المستمر بفرع تهامة، وصولاً إلى نيله درجة الأستاذية والتفرغ للدرس الأكاديمي والبحث العلمي، والإشراف على بحوث الدراسات العليا، متميزا في كل مرحلة بالأمانة والكفاءة العالية والتواضع الجم، ما جعله نموذجاً يُحتذى به في خدمة العلم والوطن.