مدينة نقية في طبيعتها، ترتبط في ذاكرة الناس، وقلوبهم بشوق الأماكن، ربيع الأجواء، جمال الذكريات على مساراتها السياحية، والتراثية، وما فيها من الحُسن والإبداع واللطافة حتى منحت من وهجها كل الأماكن.
وقد حظيت منطقة عسير باهتمام حكومتنا الرشيدة فغدت محافظاتها ومراكزها ملتقى للزوار في جميع الفصول، وبقيت تطل دائما من منصات التكريم، وتفتخر بعلاقاتها الدائمة مع الإعلاميين، الشعراء، الأدباء، الفنانين، وأطياف المجتمع، تحتفل معهم بإنجازات التنمية، ومشروعات الخير.
وبفضل الله تم الاحتفاء باستلام شهادات اعتماد أربع مدن صحية بمنطقة عسير، في مقدمتها مدينة أبها، ومعها مدينة محايل جوهرة تهامة، ومدينة طريب المعالي والأصالة، والمدينة الجامعية بجامعة الملك خالد، معقل الريادة والعلم، وهو إنجاز تاريخي مهم يعكس النماء والاستقرار والانطلاق نحو المستقبل المشرق بحول الله في عهد الرؤية المباركة بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، حفظهما الله.
وفي العام الماضي كنت شاهد عيان على الاستعدادات التي تمت مناقشتها عن مدينة أبها من خلال اجتماعات تشرفت بالمشاركة فيها بناءً على دعوة من رئيس جامعة الملك خالد الدكتور فالح السلمي، وتأكدت حينها أن الطموح لا يعرف المستحيل، وأن الجميع من المشاركين في اللجان يحملون معهم عناوين مضيئة من الآمال، الإصرار، الشغف، الشعور بالمسؤولية، فما أجمل
العمل من أجل الوطن الحبيب.
يقول الكاتب صالح مرسي: «الوطن كلمة مبهمة لهؤلاء الذين لا يمارسون معرفة الحقيقة، ولكنها كلمة تحمل في طيات حروفها شحنات ذهبية رهيبة من الحب والإجلال والعزة».
والتعريف العالمي للمدينة الصحية يعني أنها المدينة التي تعمل بشكل دائم على تحسين بيئتها الطبيعية والاجتماعية والاقتصادية، إضافة إلى شروط منها توفر مياه الشرب، ونظام للصرف الصحي والتخلص من النفايات الصلبة، توفر الحدائق والمتنزهات والساحات الخضراء، وعدم وجود المباني المرتفعة وتوفر الرعاية الصحية، ووجود شبكة طرق، وخلو المدينة من الضوضاء والتلوث.
ووسط هذه الإنجازات والنجاحات التي نقطف ثمارها اليوم أتقدم بخالص التهاني إلى صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز أمير منطقة عسير رئيس هيئة تطوير المنطقة وسمو نائبه الأمير خالد بن سطام بن سعود بن عبدالعزيز، حفظهما الله، وإلى كل مواطن في وطننا الحبيب، والشكر والامتنان لجميع الأوفياء المخلصين ممن عملوا في لجان العمل، وشكلوا ورش عمل، وبذلوا جهودا استثنائية، للحصول على هذا الاستحقاق العالمي، وهذا ما تم بفضل الله.