تواجه بعض مطاعم التوصيل في الأحساء طلبات إلكترونية تتضمن تعديلات جوهرية على الوجبات عبر خانة «الملاحظات»، دون دفع فارق السعر، مثل اختيار وجبة منخفضة السعر ثم طلب استبدال مكونها الأساسي بآخر أعلى تكلفة أو إضافة مكونات مدفوعة. وأوضح متعاملون في مطاعم توصيل لـ«الوطن» أن هذه الحالات تتركز في بعض الطلبات الفردية والصغيرة، وقد يتجاوز فارق السعر فيها 15 ريالًا، مما يضع المطعم أمام خيار تنفيذ التعديل وتحمل الكلفة، أو رفضه واحتمال تلقي تقييم سلبي من العميل.

خسائر تتراكم

أكد المتعاملون أن المشكلة لا ترتبط بطلب واحد، بل بتكرار الفروقات السعرية خلال اليوم، خصوصًا لدى المنشآت التي تعتمد بصورة كبيرة على تطبيقات التوصيل، مما يضغط على هامش الربح ويزيد كلفة التشغيل.


وأشاروا إلى أن بعض العملاء يرفضون استلام الطلب عند عدم تنفيذ التعديلات المطلوبة، مما يضاعف خسارة المطعم بين تكلفة إعداد الوجبة واحتمال عدم تحصيل قيمتها.

الملاحظات للتفضيلات

أوضحوا أن خانة الملاحظات مخصصة عادة لتفضيلات بسيطة لا تغيّر القيمة الأساسية للطلب، مثل تقليل السكر أو الملح أو تعديل طريقة التقديم، وليست بديلًا عن اختيار الإضافات المدفوعة داخل قائمة الطلب.

وتختلف استجابة المطاعم لهذه الحالات، إذ تلجأ بعضها إلى إلغاء الطلب عند وجود تعديل جوهري غير مدفوع، فيما تتواصل منشآت أخرى مع العميل لإبلاغه بفارق السعر، أو تلتزم بإعداد الوجبة الأصلية وفق القيمة المسددة.

تقليص مساحة التعديل

بدأت بعض المطاعم في تقييد خانة الملاحظات للحد من استخدامها في طلب تغييرات كبيرة، سواء بتعطيلها في بعض الوجبات منخفضة السعر أو تقليص عدد الأحرف المتاحة فيها.

وتتعامل منشآت أخرى بمرونة مع الحالات الأولى، عبر إبلاغ العميل عند الاستلام بوجود فارق سعري ومنحه خيار السداد، مع رفض تكرار الطلب بالطريقة نفسها لاحقًا.