كشف الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي عن اقتراب موعد إطلاق مشروع التأشيرة السياحية الخليجية الموحدة لتدخل حيز التنفيذ الفعلي في الفترة القريبة القادمة، مؤكداً أن المشروع وصل إلى مراحله التنظيمية الفنية الأخيرة بفضل التنسيق المستمر والجهود الحثيثة المبذولة بين إدارات الجوازات بوزارات الداخلية في الدول الأعضاء لتعزيز التكامل الخليجي وتسهيل حركة السياح والزوار بين دول المجلس الست.

وأوضح البديوي خلال حديثه في حوار الأمن والتاريخ أن مسيرة العمل الخليجي المشترك تشهد نقلة نوعية في مختلف مسارات التعاون الأمني والتكنولوجي، حيث يجري العمل حالياً على صياغة استراتيجية خليجية مشتركة للتعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي بما يضمن الاستفادة القصوى من حلوله المتطورة ومواجهة تحدياته الأمنية والتقنية بفاعلية وحزم.

وفي ملف مكافحة الجريمة وحماية المجتمعات شدد الأمين العام على وجود معلومات استخباراتية مؤكدة ترصد مساعي من عصابات وجهات ودول تستهدف فئة الشباب في الخليج عبر ترويج المواد المخدرة وإنشاء مصانع مخصصة لهذا الغرض، مبيناً أن دول المجلس واجهت هذه المخططات باعتماد استراتيجية أمنية موحدة ومكثفة العام الماضي تشمل تنسيقاً ميدانياً عالي المستوى ولجاناً مختصة تعقد اجتماعات دورية لتوحيد جهود المكافحة وحماية الأمن الوطني الخليجي.


واختتم البديوي تصريحاته بالإشارة إلى جملة من المكتسبات المباشرة التي حققها العمل المشترك للمواطنين والمقيمين خلال الفترات الماضية وفي مقدمتها الربط الإلكتروني للأنظمة الأمنية والاعتراف المتبادل برخص القيادة وتطوير ربط المخالفات المرورية إلكترونياً بين دول المجلس، مؤكداً أن التوجيهات السديدة لقادة دول مجلس التعاون ورؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أسهمت بشكل جوهري في تكثيف اللقاءات وتحقيق نتائج ملموسة تنعكس على استقرار المنطقة ودعم نموها الاقتصادي والتنموي الشامل.