وتقدم المسرحية تجربة فانتازية تجمع الخيال والأغاني والاستعراضات، مع الحفاظ على ملامح واقعية للشخصيات والبيئة المحيطة بها، بما يقرب أجواء العمل من ذاكرة الجمهور ويعيد تقديم تفاصيل رمضانية تراجعت مع تغير أنماط الحياة.
وأوضح الناقد المسرحي أحمد آل بن حمضة، أن استحضار هذه الشخصيات والعادات لا يأتي بهدف التوثيق المباشر، بقدر ما يسهم في خلق مساحة يتعايش فيها الجمهور مع زمن الأحداث، مشيرًا إلى أن أمانة العمل في نقل تفاصيل الفترة تعزز اندماج المتلقي معها.
وأضاف أن البليلة والباجلا تجاوزتا كونهما وجبتين شعبيتين، لتتحولا إلى رمزين لدفء رمضان وبساطة الحياة الاجتماعية قديمًا، إذ يستدعي ذكرهما منظومة من الذكريات والطقوس، ويوظف العمل حضورهما على الخشبة لاستحضار قيم التكافل الاجتماعي والبساطة والحميمية التي ارتبطت بالشهر الكريم في الماضي.