شهدت الساحة الميدانية في محافظة تعز جولة جديدة من التصعيد العسكري العنيف إثر إقدام ميليشيا الحوثي على إطلاق قصف صاروخي استهدف القرى الآهلة بالسكان في الريف الجنوبي للمحافظة، ومثّل هذا الاستهداف نقطة تحول دفعت طيران القوات المسلحة اليمنية لشن سلسلة من الضربات الجوية المكثفة والمركزة لإحباط الهجمات وتحييد مصادر النيران في جبهات عدة.

وأكدت التقارير الميدانية أن القصف الصاروخي الحوثي تركز بشكل مباشر على قرى سكنية تابعة لمديرية الشمايتين بريف تعز الجنوبي، ما هدد سلامة المواطنين الآمنين وجاء الرد العسكري من جانب القوات المسلحة سريعاً وحاسماً، حيث انطلقت المقاتلات الحربية لضرب ثكنات الميليشيا وتجمعاتها البشرية وتدمير آلياتها القتالية لإيقاف الهجوم.

وتركزت الضربات الجوية الأولى في جبهة الربيعي الواقعة غربي مدينة تعز مستهدفة المواقع الحوثية في جبل المنعم وأسفرت هذه الغارات العنيفة عن تدمير ثكنات عسكرية تابعة للميليشيات بالإضافة إلى استهداف مباشر ودحر لدبابة حوثية كانت تتحرك في محيط الجبل لإسناد عمليات القصف.


وواصل سلاح الجو اليمني ملاحقة القدرات الصاروخية للميليشيا حيث نجحت الغارات في تدمير منصة إطلاق صواريخ تابعة للحوثيين في منطقة الستين شمالي مدينة تعز كانت تستخدم في توجيه الضربات نحو ريف المحافظة، كما طالت المقاتلات موقعاً عسكرياً حوثياً في منطقة الرحبة بجبهة الكدحة غرب تعز ما أدى إلى تدمير عربة عسكرية بالكامل ومصرع جميع العناصر الحوثية التي كانت بداخلها.

وتزامنت هذه الضربات في تعز مع عمليات دفاعية واسعة النطاق للقوات المسلحة شملت تفعيل خطة صندوق القتل في منطقتي المخا وذو باب بالساحل الغربي، وهي العملية التي انطلقت رسمياً وحملت تحذيرات صارمة للمدنيين بضرورة الابتعاد عن بعض الطرقات الحيوية حفاظاً على أرواحهم.

وامتد الإسناد الجوي لضرب العمق العسكري للميليشيا في محافظة البيضاء المجاورة، حيث نفذ الطيران الحربي ما يزيد على 20 غارة جوية دقيقة ضربت مديريات الزاهر وذي ناعم والسوادية ومكيراس.

واستهدفت الغارات تدمير منصات إطلاق صواريخ حوثية إضافية وشل منظومات الاتصالات الميدانية التابعة لها فضلاً عن تدمير تجمعات الآليات مما أسفر عن تكبيد الميليشيات خسائر فادحة وبشرية وعسكرية واسعة.