في ذكرى بيعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، يتجدد في النفوس معنى الولاء، ويستحضر الوطن مسيرة قائدٍ حمل الأمانة بحكمةٍ ورؤية، فكان لكل مواطن أبًا، ولكل قضية عادلة سندًا.

عُرف أيده الله بالحزم في موضعه، والحكمة في مقامها، وبتجربة طويلة صقلتها عقود من العمل والخدمة. قيادة تُحسن قراءة المستقبل، وتضع الوطن والمواطن في صدارة أولوياتها، وتعمل بصمتٍ يسبق الكلام.

وفي عهده الميمون بلغت المملكة مكانة مرموقة بين الأمم؛ نهضة عمرانية واقتصادية شاملة، ومشاريع كبرى غيّرت وجه المدن، وبنية تحتية حديثة، وتحول رقمي جعل الخدمات في متناول الناس بيسرٍ وسرعة. وتقدمت المملكة في المحافل الدولية حتى صار صوتها مسموعًا وموقفها مؤثرًا.


ولم يكن هذا التقدم في الاقتصاد وحده، بل امتد إلى الإنسان؛ تمكينًا للشباب، وفتحًا للفرص، وثقةً في قدرات أبناء الوطن وبناته، حتى صاروا شركاء في البناء لا متفرجين عليه.

وتبقى خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما تاج هذا العهد وأعظم ما يفخر به. فقد أولاها أيده الله عنايةً خاصة، توسعةً وتنظيمًا وتيسيرًا، حتى يؤدي ضيوف الرحمن مناسكهم في يسرٍ وطمأنينة، وفاءً لشرفٍ اختصّ الله به هذه البلاد المباركة.

ولا يفوت الحديث ذكر ولي عهده الأمين، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، الذي يسير على نهج والده، حاملًا راية الطموح، ومترجمًا الرؤية إلى واقع يلمسه الجميع.

الاحتفاء بهذه الذكرى ليس مناسبة عابرة، فالمواطن السعودي يقف اليوم خلف قيادته صفًا واحدًا، مؤمنًا بأن عزّ هذا الوطن في وحدته، وأن الولاء لقيادته واجبٌ دينيٌ ووطني.

حفظ الله خادم الحرمين الشريفين وأمدّ في عمره على طاعته، وحفظ ولي عهده الأمين، وأدام على بلادنا أمنها وأمانها ورخاءها، وجعل هذه الذكرى امتدادًا لمسيرة عزٍّ وبناء.