جاء ذلك في كلمة المملكة بالمؤتمر العام السبعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا.
وأوضح الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن تنويع مصادر الطاقة واستدامتها أصبحا ضرورة لدعم النمو الاقتصادي، مبيناً أن المملكة تمضي في بناء مزيج وطني أكثر تنوعاً بإدخال الطاقة النووية وفق أطر تنظيمية تتوافق مع التزاماتها الدولية.
واستعرض الوزير المقومات الجيولوجية الهائلة للمملكة، كاشفاً أن المشروع الوطني للطاقة الذرية يمضي في تنفيذ برنامج لاستكشاف موارد اليورانيوم.
وتتضمن المسارات استخلاص اليورانيوم المصاحب لحمض الفوسفوريك بشمال المملكة، حيث أظهرت الأعمال التجريبية مع شركة "أورانو" الفرنسية مؤشرات واعدة. كما أشار إلى مشروع جبل صايد بالمدينة المنورة الذي يحتوي على 114 مليون طن من خام المعادن الأرضية النادرة واليورانيوم، والذي يجري تطويره عبر شراكة بين شركة "معادن" و"MP Materials" الأمريكية.
وشدد وزير الطاقة على حق المملكة الأصيل في تطوير الاستخدامات السلمية للطاقة النووية دون تمييز ووفق أعلى معايير الشفافية والمسؤولية. وأضاف أن المملكة لا تطور برنامجها في منشآت مخفية تحت الجبال، بل عبر شراكات دولية موثوقة تعزز منظومة عدم الانتشار.
وأبرز نموذج الشراكة مع الولايات المتحدة، الذي توج بتوقيع اتفاقية التعاون النووي السلمي (123)، إلى جانب وضع ترتيبات طوعية خاصة للضمانات تخضع لإشراف كامل من الوكالة الدولية للطاقة الذرية. واختتم بتأكيد استمرار الرياض في تعزيز أنظمتها الرقابية وجاهزيتها، وتجديد الدعم الكامل للوكالة الدولية لبناء مستقبل آمن ومستدام.