يدخل موسم صرام تمور الأحساء مرحلة تمتد لنحو 60 يومًا، من بدء جني صنف «الشيشي» في 20 أغسطس حتى «الرزيز» بين 15 و20 أكتوبر، وسط توقعات بموسم وفير وجودة مرتفعة، ودعوات لإعادة النظر في موقع المزاد وتطوير منظومة العمل الموسمية.

نقل المزاد إلى وسط المزارع

طالب رئيس سوق التمور في الأحساء المعتمد من أمانة الأحساء عبدالحميد آل بن زيد، في حديث خاص لـ«الوطن»، بإعادة النظر في موقع المزاد الحالي، مقترحًا إنشاء سوق في وسط المزارع بدلًا من موقعه الحالي في أطراف المدينة، بما يعزز الوصول إليه ويرفع قيمته التسويقية.


واقترح «قرية النخيل» شمال مدينة المبرز والمواقف المحيطة بها موقعًا بديلًا، مستندًا إلى قربها من القرى الزراعية الشمالية والشرقية ووقوعها عند مدخل الأحساء.

موسم قصير

وأوضح آل بن زيد، أن خصوصية موسم الأحساء تتمثل في تقارب فترة الصرام، إذ يبدأ بأصناف مبكرة وينتهي بأصناف متأخرة خلال نحو شهرين، ما يفرض جاهزية المزارعين والتنسيق في عمليات الجني.

وحذر من التبكير في الجني لما قد يسببه من انخفاض في الجودة، كما أن التأخر قد يعرض الثمار للإصابات الحشرية، مؤكدًا أن التوقيت المناسب للصرام يمثل عاملًا أساسيًا في المحافظة على جودة التمور وقيمتها التسويقية.

نضج المنظومة التسويقية

وأشار إلى أن الموسم الحالي يعكس تطورًا في إدارة المزاد، مع تحسن طرق العرض وتجهيز العبوات والعناية بالثمار، مبينًا أن سنوات التدرج أسهمت في رفع كفاءة المزارعين والتجار والمنظمين وتعزيز الالتزام بآليات السوق.

وتتضمن مدينة الملك عبدالله الدولية للتمور منظومة متكاملة لخدمات التمور، تشمل عمليات الاستقبال والوزن واختبارات الجودة والفرز والتعبئة والتعقيم والتسويق.

توطين العمالة الموسمية

ودعا آل بن زيد إلى توطين العمالة الموسمية خلال موسم الصرام، من خلال إشراك طلاب المدارس الثانوية والجامعات من أبناء الأحساء في الأعمال الموسمية خلال الإجازات الأسبوعية والصيفية مقابل مكافآت.

ويرى أن المبادرة يمكن أن تحقق عائدًا اقتصاديًا للشباب، إلى جانب تعريفهم بإرث النخيل وأصناف التمور وربطهم بالقطاع الزراعي المحلي.

الجودة تبدأ من المزرعة

وشدد على أن مسؤولية جودة المنتج تبدأ من المزرعة، من خلال التأبير والتلقيح في مواعيده، والتخفيف والتفريد والعناية بالثمرة حتى مرحلة الجني والحفظ.

وأشار إلى أن قلة موجات الغبار والسموم خلال الموسم الحالي، رغم ارتفاع درجات الحرارة، ساعدت ـ بحسب تقديره ـ على وصول الثمار إلى مراحل النضج في توقيتها الطبيعي، متوقعًا وفرة الإنتاج، مع التأكيد على أهمية استمرار العناية بالثمار من الصرام حتى مرحلة التعبئة النهائية.

وتتمثل أبرز مؤشرات جودة التمر، بحسبه، في اللمعان الطبيعي، والتصاق القشرة بالثمرة، وخلوها من التشققات والثقوب وآثار الأتربة أو الإصابات الحشرية.

من الصرام إلى القيمة المضافة

وتبرز مطالب تطوير موقع المزاد وتوطين العمالة وتحسين عمليات ما بعد الحصاد كمسارات تتجاوز تنظيم الموسم إلى رفع القيمة الاقتصادية للتمور الأحسائية، عبر تحسين كفاءة التسويق والمحافظة على جودة المنتج وربط المزرعة بالسوق بصورة أكثر مباشرة.