يأمل باحثون بريطانيون أن يسهم مجهر فائق الدقة في كشف الأسباب الكامنة وراء أمراض الأمعاء الالتهابية المستعصية، وفي مقدمتها داء كرون والتهاب القولون التقرحي، ما قد يفتح الطريق أمام علاجات أكثر استهدافًا، بحسب تقرير نشرته صحيفة «الغارديان» البريطانية.

ويعمل المجهر، الذي أطلق عليه الباحثون اسم «كوري»، بدقة تفوق المجاهر الضوئية التقليدية بنحو 10 مرات، ويتيح رؤية تفاصيل دقيقة يصل حجمها إلى 20 نانومترًا، باستخدام تقنية تعتمد على حزمتين من الليزر.

ويستخدم باحثون في معهد روزاليند فرانكلين الجهاز لدراسة الخلايا المبطنة للأمعاء، ومراقبة التغيرات التي تطرأ على تجمعات البروتينات المسؤولة عن تكوين الحاجز الواقي داخل الجسم.ويتيح المجهر مقارنة الأنسجة السليمة بالمصابة، ما قد يساعد في تحديد موضع الخلل وفهم الآليات المرتبطة بتطور المرض. كما يستطيع تصوير مناطق أعمق داخل الأنسجة والنماذج المصغرة للأعضاء، ودراسة الخلايا الحية في ظروف قريبة من درجة حرارة الجسم. ويرى الباحثون أن فهم هذه التغيرات الدقيقة قد يقود إلى تحديد جذور بعض أمراض الأمعاء، وتطوير علاجات أكثر دقة مستقبلًا.