تمثل المملكة العربية السعودية ركيزة أساسية في الخارطة الدولية لبناء السلام المستدام، حيث تضع في مقدمة أولوياتها إبراز صورتها الحقيقية كمنارة للوسطية والاعتدال.

وينعكس هذا الدور في تبني المملكة لغة الحوار والتسامح كأدوات إستراتيجية لتقريب وجهات النظر بين الشعوب، بالتوازي مع جهودها المستمرة في حماية الحريات المدنية ورعاية منجزات حقوق الإنسان وحقوق المرأة بما يتماشى مع الأنظمة المحلية والمعايير الدولية، لترسيخ مبادئ جودة الحياة للمواطن والمقيم على حد سواء.

وفي هذا السياق، تسير الشراكة التعليمية محلياً عبر وزارة التعليم كركيزة أساسية لغرس قيم الوعي والاعتدال في نفوس الأجيال الناشئة، لضمان بناء عقول وطنية محصنة قادرة على دفع عجلة السلام والمساهمة في التنمية المستدامة والازدهار الاجتماعي.


دحر التطرف

على الصعيد الأمني والوقائي، تتبنى المملكة مسارات فكرية وإعلامية مدروسة لتفكيك الخطاب المتطرف بطرق غير مباشرة، من خلال تسليط الضوء على الآثار السلبية العميقة للتيارات المنحرفة، وكشف أساليبها المستحدثة والمضللة التي تسعى لزرع الفتن في المجتمع.

ويركز هذا التحرك المكثف على حماية الفئات الأكثر عرضة للاستهداف الفكري، مع رفع مستوى الوعي المجتمعي بالعقوبات النظامية الصارمة التي تطبقها الدولة بحق المنخرطين في تلك التنظيمات المتطرفة أو الداعمين لها، مما يسهم في تحصين الأمن الوطني الشامل وزيادة الالتفاف حول المكتسبات الوطنية والإنسانية.

تحصين الفضاء الرقمي ومسؤولية المجتمع

وفي ظل تصاعد التهديدات السيبرانية، تقف المملكة بحزم في مواجهة الحسابات الوهمية والمشبوهة التي توظفها جهات معادية لبث الشائعات، وزرع الانقسام، ونشر خطاب الكراهية.

وتدعو الرسائل التوعوية دائماً إلى ضرورة تحلي المجتمع بالفطنة واليقظة ضد التقنيات الحديثة المستخدمة في التزييف والطعن في الثوابت الدينية والوطنية.

وتؤكد المنظومة الأمنية السعودية أن المواطن والمقيم يمثلان خط الدفاع الأول عن أمن الوطن، حاثة الجميع على المبادرة والتبليغ الفوري عن أي مهددات تمس الأمن الاستراتيجي والسلم الاجتماعي عبر قنوات التواصل المباشرة مع وزارة الداخلية أو رئاسة أمن الدولة.