وقد تسارعت وتيرة الأحداث القضائية بشكل غير مسبوق حيث ألقت الشرطة القبض على جميع المسؤولين الثمانية الكبار المطلوبين في البنك وفي مقدمتهم رئيس مجلس الإدارة ميغيل فاسكيز والرئيس التنفيذي خوان مانويل غوستالي مع توسيع التحقيقات لتشمل توجيه اتهامات جنائية ضد سبعة وعشرين شخصاً بتهم خيانة الأمانة والتلاعب بالدفاتر المالية وشبهات الفساد.
في سياق متصل، أصدرت المحكمة أمراً احترازياً يقضي بتجميد أصول ضخمة بقيمة تقارب 373 مليون دولار تشمل الشركات التابعة لمجموعة فاسكيز والمسؤولين المتورطين لضمان حقوق الدائنين والمودعين الغاضبين الذين خرجوا في احتجاجات واسعة بالشوارع بعد تجميد حسابات نحو ثلاثة ملايين عميل يشكلون 60% من السكان البالغين في البلاد.
وتتزايد المخاوف الاقتصادية بشكل حاد جراء تعرض الأموال العامة لخطر حقيقي حيث كان المصرف يدير قرابة 850 مليون دولار من أموال الدولة منها 380 مليون دولار تعود لصندوق التقاعد والضمان الاجتماعي الحكومي، مما دفع الرئيس للخروج بتعهدات رسمية لإقرار قانون معجل يضمن صرف تعويضات مبكرة للمتضررين عبر صندوق ضمان الودائع الذي يغطي 97% من المودعين بحد أقصى يعادل 38 ألف دولار للشخص الواحد مع بدء الترتيبات اللوجستية لصرف دفعات عاجلة خلال الأيام القليلة القادمة.