الشبكة الحوثية
أوضح الثابتي أن الجماعة تخلت تدريجياً عن أنظمتها السلكية واللاسلكية التقليدية بعد تعرضها لاختراقات متكررة، لتتحول إلى دائرة داخلية مستقلة كلياً عن البنية التحتية الوطنية، يتولى إدارتها تنفيذياً القيادي محمد ناصر أحمد مساعد المعروف بـ«أبو عصام»، وتربط هذه الدائرة القيادات العسكرية والأمنية بزعيم الجماعة عبدالملك الحوثي مباشرة.
حظر الجوالات
فرضت القيادة العليا وقفاً شبه كامل لاستخدام الهواتف المحمولة في الجبهات ومراكز القيادة، وتركت هذه الأجهزة بحوزة المرافقين فقط، مع إلزام القادة بتغيير أرقامهم الشخصية نهائياً والاعتماد على أجهزة لاسلكية مشفرة توزع بأعداد محدودة وسرية مطلقة.
خطوط أرضية
ولتفادي تتبع الشبكات اللاسلكية، مدت الجماعة خطوطاً هاتفية أرضية نحاسية تربط جبهات البرح ومقبنة وتعز والحديدة والساحل الغربي ومأرب بغرف العمليات، وهي بنية أصعب اختراقاً ومحمية من التشويش.
نصف ساعة
تبنت الجماعة بروتوكولاً يمنع أي قيادي من البقاء في موقع واحد لأكثر من ثلاثين دقيقة، مع تنقل عبر مركبات متعددة، وتبديل دوري للمرافقين، واستبدال الحراسات بأقارب من الدرجة الأولى، ضمن قواعد وضعها الحرس الثوري الإيراني نفسه.
الرابط الإيراني
يمثل الجانب الحوثي في مشروع التشارك مع طهران قيادات بارزة أبرزها محمد حسين بدر الدين الحوثي ومحمد محسن حسين المتوكل، فيما تعمل شركة «فايبر فون» وسيطاً مع شركتين إيرانيتين هما «ألما» و«بي آر تل»، وسط اتصالات هاتفية مباشرة وثقت بين مسؤولين إيرانيين وقياديين حوثيين، وإشراف فني من خبراء حزب الله والحرس الثوري.
رقابة المواطنين
رصد الثابتي شبكة تنصت مستقلة بإشراف إيراني تستهدف الناشطين والإعلاميين، يديرها كوادر تدربت في طهران وبيروت، وتستخدم تسجيلاتها في التحقيق مع المعتقلين السياسيين دون سند قانوني.
التهريب والمعدات
تدخل معدات التشفير والتشويش عبر مطار صنعاء وموانئ الحديدة ومنافذ برية مع سلطنة عمان، فيما تشير وثائق أمنية إلى سعي الجماعة لاستيراد أجهزة تفريغ بيانات صينية بقيمة تتجاوز 60 ألف دولار لصالح جهاز الأمن الوقائي الحوثي.
أبراج متنقلة
بعد استهداف الضربات الأمريكية لمحطات الاتصال اللاسلكي، فككت الجماعة هذه المحطات وركبتها على مركبات متنقلة، إلى جانب مد شبكات جديدة بمعدات إيرانية، مع استمرار تحصيل عائدات ضخمة من شركات الاتصالات العالمية مقابل مرور الكابلات البحرية بالمياه اليمنية.
يخلص التقرير إلى أن أول طريق نحو كسر هذه المنظومة يمر عبر تحرير قطاع الاتصالات كلياً، وتنظيف مؤسسات الشرعية من أي تخادم مع الميليشيا، وإدخال شركات وطنية قوية كـ«سوى» لتأمين اتصالات الجيش والمواطنين في المناطق المحررة، واستعادة النطاق الوطني للإنترنت وتشغيله من العاصمة المؤقتة عدن.