احتفت جمعية أدبي أبها بالشاعر الراحل محمد زايد الألمعي، في أمسية بعنوان «اغتراب شاعر»، تزامنت مع صدور ديوانه «أنتم ووحدي»، الذي جُمعت نصوصه بعد وفاته في أكثر من 370 صفحة، بمشاركة عدد من أصدقائه والأدباء الذين تتبعوا إنتاجه المنشور والمحفوظ لدى أسرته ومعارفه.

نصوص من مصادر متعددة

أوضح الدكتور أحمد التيهاني أنه سعى خلال حياة الألمعي إلى جمع إنتاجه وإصدار ديوان له، قبل أن يستكمل العمل بعد وفاته بالتعاون مع إبراهيم طالع وعبدالله ثابت وعدد من الشعراء والأدباء.


وشمل الجمع قصائد منشورة وأخرى لم يسبق نشرها، ونصوصًا احتفظ بها أفراد من أسرته وأصدقائه، إلى جانب مواد وردت في الصحف السعودية والخليجية، ومعجم البابطين، ودواوين ومجلات أدبية، وحسابات الشاعر على المنصات الإلكترونية.

وأشار التيهاني إلى العثور على قصائد ومقالات لم تنشر، يرى أنها تصلح مادة للدراسات الأكاديمية، إضافة إلى نصوص شعرية بقيت محفوظة في ذاكرة أصدقاء الألمعي ومعارفه.

شخصية حاضرة في النص

أكد الأديب إبراهيم طالع أن شخصية محمد زايد حاضرة في نصوصه، داعيًا إلى دراسة تجربته الشعرية أكاديميًا في جامعة الملك خالد، فيما استعرض التيهاني جانبًا من قصائده، بينها «مرثية الخونة» و«كلام حبيبتي سكر».

وشهدت الأمسية شهادات حضورية ومسجلة لشعراء وأدباء من داخل المملكة وخارجها، تناولت تجربة الألمعي الشعرية ومواقفه الإنسانية وعلاقاته الثقافية، مع مطالبات بإطلاق مركز ثقافي يحمل اسمه في منطقة عسير.

احتفاء في ثماني مدن

ذكر التيهاني أن الاحتفاء بالشاعر يمتد إلى ثماني مدن، فيما تحدث ممثل دار «ناشر للثقافة» المنذر الرشيدي عن إصدار الديوان وتوفيره للقراء.

وشارك في الأمسية عدد من الشعراء والأدباء، بينهم جاسم الصحيح، ومحمد الحفظي، وأحمد عسيري، ومحمد إبراهيم يعقوب، وحسن حجاب الحازمي، إلى جانب رئيس جمعية أدبي أبها الدكتور أحمد آل مريع، الذي استعرض جانبًا من إرث الألمعي الشعري ومواقفه الإنسانية.