وبنى بروكس تقديره المنشور مؤخرا على مقارنة بين سعر خام برنت وحجم صادرات النفط السعودية، مقدرًا صادرات المملكة قبل الحرب بنحو 7 ملايين برميل يوميًا، مع سعر برنت عند 60 دولارًا للبرميل، بما يعادل إيرادات سنوية تقدر بنحو 150 مليار دولار.
الارتفاع يعوض الكمية
وفي ذروة الاضطرابات خلال مارس وأبريل، افترض التحليل تراجع الصادرات إلى أقل قليلًا من 4 ملايين برميل يوميًا، مقابل وصول برنت إلى نحو 110 دولارات، ما رفع الإيرادات السنوية المحسوبة إلى نحو 160 مليار دولار، رغم انخفاض الكميات.
ومع تحسن حركة الصادرات لاحقًا إلى نحو 5.5 ملايين برميل يوميًا، واستقرار برنت قرب 105 دولارات وفق بيانات التحليل، ارتفعت الإيرادات السنوية المحسوبة إلى نحو 210 مليارات دولار، بزيادة تقدر بـ60 مليار دولار، أو نحو 40% مقارنة بمستوى ما قبل الحرب.
وتشير هذه المقارنة إلى أن ارتفاع سعر البرميل يمكن أن يعوض انخفاض الكميات المصدرة عندما يكون فارق الأسعار كبيرًا بما يكفي، وهو ما يعكس حساسية الإيرادات النفطية السعودية لمتغيرين رئيسيين في الوقت نفسه: حجم الصادرات وسعر الخام.
6 % من الناتج المحلي
ووفق نموذج بروكس، تعادل الزيادة المقدرة في إيرادات الصادرات نحو 6% من الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، استنادًا إلى افتراض أن الناتج المحلي السعودي بلغ في المتوسط نحو تريليون دولار في السنوات الأخيرة. ويصف الباحث هذا الفرق بأنه «مكاسب غير متوقعة» من ارتفاع أسعار النفط، وليس باعتباره إيرادًا إضافيًا محققًا للخزانة السعودية بالضرورة.
ويقدم التحليل اختبارًا آخر لحساسية هذه المعادلة؛ إذ يقدّر أنه عند صادرات تبلغ 5.5 ملايين برميل يوميًا، فإن انخفاض برنت إلى ما دون 75 دولارًا للبرميل سيعيد الإيرادات المحسوبة إلى ما دون مستوى ما قبل الحرب.
الصادرات تستعيد جزءًا من مسارها
وتزامنت هذه القراءة مع تحسن فعلي في تدفقات النفط السعودية خلال سبتمبر. فقد ارتفعت صادرات المملكة من نحو 2.45 مليون برميل يوميًا في أغسطس إلى نحو 5.4 ملايين برميل يوميًا في سبتمبر، وفق تقديرات شركة Kpler نقلتها رويترز، مع بقاء التدفقات أقل من مستويات ما قبل الحرب.
كما استأنفت السعودية اليوم تحميل النفط من ميناء ينبع بعد إعادة تشغيل خط أنابيب شرق–غرب، الذي تعرض لهجوم في سبتمبر، وبدأت التدفقات عبر الخط عند مستويات تقارب 2.65 مليون برميل يوميًا، مع توقعات بارتفاعها تدريجيًا إلى 3–4 ملايين برميل يوميًا، فيما قد يستغرق الوصول إلى مستويات التشغيل السابقة وقتًا أطول.
ويعزز استئناف الخط مرونة مسارات تصدير الخام السعودي، باعتباره طريقًا يتجاوز مضيق هرمز، في وقت لا تزال فيه حركة الناقلات وأسعار النفط تتأثر بالتطورات الجيوسياسية في المنطقة.
معادلة الإيرادات حسب التحليل:
قبل الحرب=7 ملايين برميل=60 دولارًا=150 مليار دولار
ذروة الحرب=4 ملايين برميل=110 دولارات=160 مليار دولار
المستوى الحالي في تحليل بروكس=5.5 ملايين برميل=105 دولارات=210 مليارات دولار