ولكن ماذا عن الدول التي استنكرت قولا ولم تستنكر فعلا، هل أرسلت العدة والعتاد لترهب عدو الله أم هل أرسلت الغالي والنفيس لحماية البيت الحرام، أم إنها بادرت بالرد العسكري على المعتدين الذين استنكرتهم واستنكرت أفعالهم في خطاباتهم المعلنة.
فمن شجب لم يرد عدوانا، ومن استنكر لم يصد عنا صاروخا، فزمن الخطابات قد انتهى، كن أو لا تكون، أما مع أو ضد، قولا وأفعالا فالأقنعة قد انكشفت، وأسلوب البلاغة اللغوي لم يعد ذا جدوى، إما أن تستنكر بلسانك وعتادك، وإما أن تلتزم الصمت، فالصمت أبلغ.