حظيت بفرصة استثنائية لتمثيل طلاب مدارس التعليم العام بمحافظة وادي الدواسر، من خلال حضوري فعاليات المؤتمر الدولي السابع لأبحاث الإعاقة والتأهيل، الذي انطلقت أعماله في العاصمة الرياض برعاية كريمة من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ وبتنظيم متميز من مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة على مدى ثلاثة أيام متواصلة.

إن هذا المؤتمر ليس مجرد تجمع علمي عابر، بل هو امتداد حي لمسيرة العطاء والدعم غير المحدود الذي توليه القيادة الرشيدة ـ أيدها الله ـ لقضية الإعاقة. وتأتي هذه النسخة السابعة لتؤكد مجدداً على العمق الإنساني والتنموي للمملكة، والسعي المستمر نحو تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، وتذليل كافة العقبات أمام دمجهم الكامل في المجتمع كعناصر فاعلة ومؤثرة.

خلال جولاتنا في أروقة المؤتمر وجلساته العلمية، تجلت لنا بوضوح مستهدفات رؤية المملكة 2030. الرؤية التي لم تترك جانباً من جوانب جودة الحياة إلا وشملته بالرعاية والتطوير. لقد ركزت أوراق العمل والابتكارات المعروضة على تسخير التقنيات الحديثة، والحلول الذكية، والأبحاث الطبية المتقدمة لتوفير بيئة دامجة وشاملة، وهو ما يترجم التزام المملكة بجعل تمكين ذوي الإعاقة ركيزة أساسية في بناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر.


كممثل لطلاب وادي الدواسر في هذا المحفل العالمي، كانت التجربة ملهمة وعميقة الأثر. رؤية العلماء والباحثين والمختصين من مختلف دول العالم يجتمعون على أرض الرياض لمناقشة أحدث تكنولوجيات التأهيل والتعليم الشامل، يفتح أمامنا نحن الطلاب آفاقاً واسعة للبحث العلمي والابتكار. لقد أدركت من خلال الحضور أن التعليم العام لا ينفصل عن هذه القضايا الإنسانية، بل هو النواة الأولى لنشر ثقافة الوعي والقبول والابتكار من أجل خدمة مجتمعنا.

نغادر هذا المؤتمر ونحن نحمل معنا حصيلة معرفية وفخراً كبيراً بوطن يضع الإنسان ـ بشتى قدراته ـ في مقدمة أولوياته. شكراً لقيادتنا الحكيمة، وشكراً لمركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة على هذه المنارة العلمية، والوعد بأن ننقل هذه المعرفة وهذا الإلهام إلى مقاعدنا الدراسية في وادي الدواسر، لنكون جزءاً من تحقيق هذه الرؤية المباركة.