دفعت المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط أسعار النفط إلى تسجيل أقوى مكاسب أسبوعية منذ سبتمبر، بعدما صعد خام برنت 6.2% خلال الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر، ليغلق عند 116.72 دولارًا للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط 4.3% إلى 103.27 دولارات.

جاء الجزء الأكبر من مكاسب برنت في نهاية الأسبوع؛ إذ ارتفع بنحو 4% الخميس إلى 113.17 دولارًا للبرميل، قبل أن يضيف 3.55 دولارات في جلسة الجمعة، بزيادة يومية بلغت 3.14%. وسجل الخام بذلك أعلى تسوية منذ 29 أبريل، مقتربًا من أعلى مستوياته المسجلة في الأشهر الأخيرة. أما خام غرب تكساس، فصعد الجمعة 3.8% إلى 103.27 دولارات.

وعلى امتداد الأسبوع، ارتفع برنت 6.86 دولارات للبرميل، من 109.86 دولارات في تسوية 16 أكتوبر إلى 116.72 دولارًا في 23 أكتوبر، وفق بيانات العقود الآجلة لشهر ديسمبر.


ارتبطت موجة الصعود بتجدد المخاوف الجيوسياسية، مع استمرار الهجمات الإرهابية للحوثيين ضد المملكة وتصاعد التهديدات التي تواجه حركة الشحن في المنطقة، إلى جانب مخاوف من اتساع نطاق اضطرابات الإمدادات. كما دعمت الأسعار مؤشرات تراجع المخزونات الأمريكية خلال الأسبوع، بينما واصل المتعاملون موازنة مخاطر التصعيد مع احتمالات التهدئة.

ولا تعني هذه التحركات بالضرورة حدوث انخفاض مماثل في الإمدادات الفعلية؛ فأسعار العقود الآجلة تتأثر بتقديرات المتعاملين للمخاطر المستقبلية، إلى جانب مستويات الطلب والمخزونات وتوقعات الإنتاج وحركة الشحن. لذلك، فإن جزءًا من الارتفاع قد يعكس علاوة مخاطر يضيفها السوق تحسبًا لاحتمالات التعطل، وليس نقصًا محققًا في كل برميل يصل إلى الأسواق.

وفي أحدث بيانات الكميات المتاحة، ارتفعت صادرات السعودية من النفط الخام في أغسطس إلى 4.451 ملايين برميل يوميًا، بزيادة 7.9% عن يوليو، لتسجل أعلى مستوى منذ مارس، وفق بيانات مبادرة البيانات المشتركة «جودي» التي نقلتها رويترز. فيما انخفضت كميات الخام التي عالجتها المصافي المحلية.