وتشير بيانات وكالة الطاقة الدولية إلى أن نحو 20 مليون برميل يوميًا من النفط والمنتجات النفطية عبرت مضيق هرمز خلال 2025، بما يعادل قرابة 25 % من تجارة النفط المنقولة بحرًا عالميًا، فيما تقدر الطاقة المتاحة لإعادة توجيه تدفقات النفط عبر خطوط الأنابيب البديلة بنحو 3.5 إلى 5.5 ملايين برميل يوميًا.
بنية قائمة وتوسعات
تتصدر السعودية المشهد بفضل خط الشرق–الغرب، الذي يمتد نحو 1.200 كيلومتر ويربط حقول المنطقة الشرقية بميناء ينبع على البحر الأحمر، بطاقة تصميمية تبلغ 7 ملايين برميل يوميًا. وبلغت التدفقات عبره 5.8 ملايين برميل يوميًا مطلع أكتوبر 2026.
وتدرس المملكة رفع طاقة شبكة خطوطها إلى 10 ملايين برميل يوميًا خلال السنوات الثلاث المقبلة، باستثمارات إضافية تستهدف زيادة القدرة بنحو 3 ملايين برميل يوميًا، عبر تطوير محطات الضخ والبنية التحتية. ويعزز ذلك قدرة المملكة على تحويل صادراتها بعيدًا عن هرمز، مع بقاء طاقة الموانئ والناقلات وأمن المسارات البحرية عوامل تحدد الكميات القابلة للتصدير فعليًا.
وفي الإمارات، يوفر خط حبشان–الفجيرة، الممتد لنحو 400 كيلومتر، منفذًا لنقل النفط إلى خليج عُمان خارج المضيق، بطاقة تشغيلية تتراوح بين 1.5 و1.8 مليون برميل يوميًا. وتعمل أبوظبي على إنشاء خط «غرب–شرق» جديد يستهدف مضاعفة قدرة التصدير عبر الفجيرة إلى نحو 4 ملايين برميل يوميًا بحلول 2027.
مسارات جديدة للتوسع
وتدرس مؤسسة البترول الكويتية إنشاء خطين لتصدير النفط خارج هرمز؛ الأول من الأحمدي عبر السعودية إلى البحر الأحمر، والثاني باتجاه الفجيرة في الإمارات. ووفق ما نقلته «MEED» في أكتوبر، لا يزال المشروعان في مرحلة دراسات الجدوى، وقد يستغرق تنفيذهما 4 إلى 5 سنوات في حال إقرارهما، دون إعلان تكلفة أو طاقة نهائية.
أما عُمان، فتعمل على تعزيز موقع رأس مركز في الدقم بوصفه مركزًا لتخزين النفط خارج المضيق. وتبلغ السعة الحالية للمحطة 26.7 مليون برميل، فيما تستهدف توسعة مطروحة إضافة 5.2 ملايين برميل عبر إنشاء 8 خزانات، بما يرفع فرص الاستثمار في التخزين ومناولة الخام والخدمات المرتبطة بالتجارة النفطية.
الغاز المسال
ولا تتوافر لصادرات الغاز المسال بدائل مماثلة لخطوط النفط؛ إذ تشير وكالة الطاقة الدولية إلى أن نحو 93 % من صادرات قطر و96 % من صادرات الإمارات من الغاز المسال عبرت هرمز خلال 2025، بما يمثل قرابة 19 % من تجارة الغاز المسال عالميًا. وتكمن الصعوبة في أن نقل الغاز عبر الأنابيب لا يعوض صادرات الغاز المسال مباشرة، مما يتطلب منشآت تسييل وبنية تصدير جديدة مرتفعة التكلفة.