أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى في البحرين أحكاماً قضائية رادعة بحق شبكة إجرامية مكونة من ثلاثة متهمين أدينوا بتمويل إرهابيين هاربين في إيران وإدارة أنشطة صرافة غير مرخصة وغسل الأموال مع مصادرة مبالغ مالية ضخمة تتجاوز 22 مليون دينار بحريني.

ووفقا لما نشره حساب النيابة العامة البحرينية في موقع "إكس"، قضت المحكمة بمعاقبة المتهم الأول والمخطط الرئيسي بالسجن المؤبد وتغريمه 100 ألف دينار لتمويله الإرهاب وإدارة أعمال مصرفية دون ترخيص مع مصادرة مبلغ الجريمة البالغ 21,635,316 ديناراً بحرينياً، كما حُكم عليه بالسجن 7 سنوات إضافية وتغريمه 100 ألف دينار أخرى عن تهمة غسل الأموال مع مصادرة 408,278 ديناراً، في حين عوقب المتهمان الآخران بالحبس 3 سنوات لكل منهما ومصادرة الأموال موضوع الجريمة بتهمة الاشتراك في مزاولة أعمال الصرافة المخالفة للقانون.

وأوضح رئيس نيابة الجرائم المالية وغسل الأموال أن تفكيك الشبكة بدأ ببلاغ من المركز الوطني للتحريات المالية، حيث كشفت التحقيقات الدقيقة وتتبع الحسابات والمعاملات الرقمية عن الأساليب المعقدة التي أدار بها الجناة عملياتهم، إذ استغل المتهم الأول حساباته البنكية لتلقي أموال ضخمة من أكثر من 10 آلاف شخص وجهة داخل البحرين على مدار خمس سنوات، ثم قام بتحويل هذه المبالغ لحسابات المتهمين الآخرين اللذين توليا تزويده بالعملات الرقمية المطلوبة في صورة عمليات بيع وشراء، لتُنقل لاحقاً إلى محافظ المتهم الأول عبر منصات إيرانية حيث تولى تسييل قيمتها في حسابات بنكية داخل إيران تمهيداً لإيصالها لجهات الطلب مقابل أرباح شخصية.


وأثبت تقرير التحليل المالي أن مبلغاً مقداره 2,758,500 دينار بحريني من إجمالي الأموال المرصودة كان مخصصاً بشكل مباشر لدعم ومساندة عدد من الإرهابيين الهاربين في إيران والمطلوبين لتنفيذ أحكام جنائية سابقة مع علم المتهم التام بنشاطهم المؤثم، فضلاً عن قيامه بغسل أرباحه الإجرامية عبر دمجها وتمويه طبيعتها من خلال عمليات مالية شملت تخزين عملات رقمية متنوعة، وجاء أمر الإحالة للمحاكمة بعد أن باشرت النيابة العامة استجواب المتهمين ومواجهتهم بالأدلة الإلكترونية والمالية الدامغة وفحص أجهزتهم حيث أدلوا باعترافات تفصيلية كاملة بالجرائم المنسوبة إليهم.