وأعلنت القوات المسلحة تنفيذ 951 عملية استهداف خلال 24 ساعة ضمن عملية «فجر اليمن»، طالت تجمعات الحوثيين وتحركاتهم وتحصيناتهم ومصادر نيرانهم ووسائل إمدادهم، باستخدام الطيران والمدفعية والراجمات. كما أعلنت تحييد نحو 332 عنصرا وتدمير أو إعطاب 56 آلية ومعدة عسكرية في عدة جبهات.
ميدان لحج
في شمال لحج، استعادت القوات الحكومية مواقع في منطقة الخزان الأحمر بجبهة النسيرة في عزلة الصوالحة بمديرية المقاطرة، بعد مواجهات مع الحوثيين، فيما استهدفت المدفعية تجمعات ومعدات عسكرية في مواقع السخير.
وتواصلت المواجهات في معيق وعنعن، بينما دفعت الميليشيا بعربات عسكرية ودبابة باتجاه خط الكربة وهيجة العبد من محوري التربة والوازعية، في محاولة للتقدم نحو مواقع القوات الحكومية. وتمكنت القوات من وقف الهجوم عند منطقة الشرج بعد اشتباكات استمرت ساعات. وامتد التصعيد إلى جبهة الأعبوس في مديرية حيفان، حيث أحبطت القوات هجمات في محيط جبلي الكرب والممشاح، وسط استمرار الاشتباكات على خطوط التماس بين لحج وتعز.
ضغط تعز
وفي تعز، استهدف الطيران الحربي تحشيدات وآليات قتالية حوثية في مفرق جبل حبشي، بالتوازي مع عمليات برية في جبهة الأقروض جنوبي المحافظة، حيث أعلنت القوات الحكومية اقتحام مواقع كانت تحت سيطرة الميليشيا واستعادة موقعين.
وتعكس الضربات المتزامنة على التجمعات ومصادر النيران محاولة لمنع الحوثيين من إعادة تجميع قواتهم أو نقل تعزيزاتهم بين محاور القتال، خصوصا مع اتساع المواجهات جنوب تعز وغربها.
وفي المقابل، تحدثت وسائل إعلام حوثية عن قتلى وجرحى في غارة استهدفت مصنع أحذية بمديرية التعزية، في وقت تتصاعد فيه التداعيات الإنسانية للمعارك على المناطق المدنية.
جبهة الجوف
وفي الجوف، واصلت القوات الحكومية تمشيط المواقع المستعادة شرق مدينة الحزم وتثبيتها بعد السيطرة على سلسلة جبال حويشيان، التي تمثل مرتفعات حاكمة على مسارات الحركة باتجاه مركز المحافظة.
وتمنح السيطرة على هذه السلسلة القوات مواقع رصد ونيران متقدمة، فضلا عن قدرتها على مراقبة طرق الإمداد وتأمين محاور التقدم نحو مناطق أبعد. كما تواصل الفرق الهندسية تطهير المواقع المستعادة من الألغام والعبوات التي خلفها الحوثيون لإعاقة التحرك.
وتكتسب حويشيان أهميتها من كونها أحد خطوط الدفاع عن الحزم، فيما يضع استمرار التقدم القوات الحكومية أمام خيارات أوسع باتجاه دحيضة وبير المرازيق والمحاور المتصلة بمركز المحافظة.
كلفة إنسانية
وفي لحج، ارتفعت حصيلة الهجوم على مركز السقية الصحي في مديرية المضاربة ورأس العارة إلى 5 قتلى و15 مصابا، بينهم عاملون في القطاع الصحي. وأعلنت وزارة الصحة أن بين القتلى 3 من أفراد الطاقم الطبي، فيما أصيب 7 من العاملين بالمركز.
ويتزامن ذلك مع توثيق 164 جريمة وانتهاكا في تعز ولحج خلال 48 ساعة، شملت استهداف مدنيين وأعيان مدنية، في ظل تصاعد القصف واتساع نطاق المواجهات.
تحرك رسمي
سياسيا، عزز مجلس القيادة الرئاسي الغطاء الرسمي للعملية العسكرية، بعدما عقد اجتماعا برئاسة رشاد العليمي أكد خلاله استمرار «فجر اليمن» حتى تحقيق كامل أهدافها. واستعرض الاجتماع تقارير ميدانية عن التقدم في الجوف ومأرب والساحل الغربي، وعن صمود القوات في تعز، مع التشديد على دعم القوات المسلحة ورعاية أسر القتلى والجرحى.
وفي حضرموت، تفقد عضو مجلس القيادة سالم الخنبشي قيادة المنطقة العسكرية الثانية، ودعا إلى رفع الجاهزية وتعزيز التنسيق بين الوحدات العسكرية والأمنية في مواجهة التهديدات الحوثية.
وفي عدن، تحركت الحكومة على المسار الخدمي، حيث تفقد رئيس الوزراء شائع الزنداني وزارة الكهرباء ومحطة المنصورة، ووجه بتسريع معالجة الاختلالات ورفع كفاءة الخدمة، بالتوازي مع قرارات وتعيينات عسكرية وإدارية جديدة.