في الفضاء الرقمي، يخوض السعوديون معركة الوعي ضد «الذباب الإلكتروني المعادي» فيواجهون الأكاذيب والتلفيقات والإساءات بالحجة والوثيقة، ويفضحون التضليل الإعلامي والحقد الأعمى للمسيئين لبلدنا دون الانجرار إلى المهاترات، فالدفاع عن الوطن مسؤولية، والوعي سلاح، والحقيقة أقوى من ضجيج الخصوم وأكاذيبهم.
تعلمنا في «مدرسة ولاة أمرنا الدبلوماسية» كيف تجتمع الحكمة بالحزم، والاعتدال بالقوة، ونحترم حق الآخرين في حبهم لوطنهم ولكن دون أن نسمح لمتجاوز أن يتجاوز على وطننا، وهي المدرسة التي شكلت خطابنا الإعلامي الرصين، فلا إساءة نقابلها بإساءة، ولا تطاول أحمق نتركه دون رد يضع الحقائق في نصابها بين أعين المتجاوزين.
وليس تاريخ المملكة صفحة عابرة؛ فمنذ عام 1948 ومواقفها تجاه فلسطين حاضرة، مرورا بمساندة مصر، والمشاركة في تحرير الكويت، ودعم أمن البحرين، وحماية استقرار الخليج، وصولا إلى مساندة الشرعية اليمنية، وقد ظلت المملكة حاضرة في محطات المنطقة الكبرى.
ولأن الأوطان العظيمة لا تصنع مكانتها بالشعارات، وإنما بالمواقف والتضحيات، فإن السعوديين يدركون أن وحدتهم خلف قيادتهم، ووعيهم بتاريخهم، وثقتهم بجنودهم، هي حصون وطنهم المنيعة أمام حملات التشويه والاستهداف.
لهذا ستبقى السعودية، بتاريخها ومكانتها وثقلها السياسي، عصية على الإساءة والابتزاز، ستبقى الرياض عاصمة القرارات لتصنع التأثير، وتفرض حضورها بالحكمة والقوة، لهذا أحبوا وطنكم ودافعوا عنه.