مع انطلاق الدورات التدريبية المتخصصة في اختبارات القدرات العامة بمناطق ومحافظات المملكة، حذر المدرب المتخصص في اختبارات القدرات العامة سعيد الفهيد من 5 مفاهيم مغلوطة تنتشر بين طلاب وطالبات المرحلة الثانوية، وتؤثر سلبًا على نتائجهم وتهدر فرصهم الخمس، مؤكدًا أن الاختبار يقيس التفكير والتحليل والاستنتاج، ويعتمد على الفهم وليس الحفظ.

وأوضح الفهيد لـ«الوطن» أن اختبار القدرات العامة يقيس القدرات التحليلية والاستدلالية، ويركز على القابلية للتعلم بصرف النظر عن التمكن في موضوع معين، وذلك من خلال 5 قدرات رئيسية تشمل فهم المقروء، وإدراك العلاقات المنطقية، وحل المسائل المبنية على مفاهيم رياضية أساسية، والاستنتاج، والقياس.

وأشار إلى أن الاختبار يقدم بنوعين وفقًا للتخصصات، الأول للتخصصات النظرية، ويستهدف طلاب وطالبات المسار الشرعي ومسار إدارة الأعمال، والثاني للتخصصات العلمية، ويستهدف المسارات العام وعلوم الصحة والحياة وعلوم الحاسب والهندسة، ويعد أحد معايير القبول الرئيسية في الجامعات، ويسهم مع المعدل الدراسي في المفاضلة بين المتقدمين.


مفاهيم مغلوطة

وبيّن الفهيد، أن الاعتقاد بإمكانية حفظ أسئلة القدرات من أبرز المفاهيم الخاطئة، إذ يعتمد الاختبار على قياس التفكير والتحليل والاستنتاج، وليس استرجاع المعلومات المحفوظة. كما أن القسم اللفظي لا يعتمد على الحفظ، وإنما على فهم العلاقات والاستنتاج ومعرفة مفاتيح الحل، لافتًا إلى انتشار هذه الفكرة بصورة واسعة، بتأثير بعض المدربين غير المتمكنين الذين يتكسبون من بيع الملفات والتجميعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ومن المفاهيم الأخرى الاعتقاد بأن الاستعداد للاختبار لا يحتاج سوى بضعة أيام، في حين أن تحقيق نتيجة متقدمة يتطلب استعدادًا يمتد لأكثر من شهرين. كما نفى صحة الاعتقاد بأن الاختبار يكون أسهل في بعض المدن، مؤكدًا أنه موزون بمعايير متساوية من المركز.

وحذر كذلك من فكرة خوض المحاولة الأولى دون استعداد مسبق، بحجة التعرف على طبيعة الاختبار، واصفًا ذلك بالخطأ الفادح؛ لما قد يترتب عليه من إحباط وقلق بعد الحصول على درجة متدنية، وفوات إحدى الفرص الخمس، فضلًا عن خسارة الرسوم المالية.

خطة الاستعداد

وقدم متخصصون خطة عملية للاستعداد تبدأ بالتعرف الدقيق على طبيعة الاختبار من المصادر الصحيحة، وفي مقدمتها موقع هيئة تقويم التعليم والدليل الإرشادي، والاستفادة من الموجه الطلابي المتمكن والمدربين المتخصصين، إلى جانب الالتحاق بدورة تدريبية متميزة من حيث المحتوى والتدريب وخبرة المدربين.

وتتضمن الخطة وضع برنامج للاستذكار يمتد من شهرين إلى ثلاثة أشهر، بحسب مستوى الطالب، واقتناء كتابين حديثين، أحدهما للقسم الكمي والآخر للقسم اللفظي، ليكونا مرجعين أساسيين، مع حل أكبر قدر من التجميعات الحديثة بمعدل 25 سؤالًا، يعقبها التصحيح والمراجعة.

وشدد على أهمية التدرب على إستراتيجيات الحل السريع وإدارة الوقت، والبدء بالتدرب على موضوع واحد من كل قسم على حدة بعد فهم إستراتيجيات الحل، ثم حل 200 سؤال لتعزيز المهارات المكتسبة. كما أوصى بتخصيص جدول لكل من القسمين الكمي واللفظي لتدوين الأسئلة الصعبة، مع تسجيل رقم السؤال والصفحة والمصدر، والرجوع إليها قبل الاختبار بثلاثة أيام.

وأكد أن كثرة التدريب ترفع مستوى الخبرة وتقلل الأخطاء وتعزز القدرة على إدارة الوقت، داعيًا إلى الابتعاد عن المنبهات والسهر، والحصول على قسط كافٍ من النوم، والاستيقاظ قبل الاختبار بثلاث ساعات لإجراء مراجعة سريعة.

أسرار التفوق

واختتم الفهيد بتحديد 4 ركائز للتفوق، تتمثل في الاستعداد المبكر منذ الصف الأول الثانوي بجهود ذاتية، واتباع خطة طويلة المدى تتيح استيعاب الأفكار وترسيخها في الذهن، وتحويل التدريب إلى متعة وفن محبب بدلًا من اعتباره عبئًا، والاستمرار في التدريب حتى تتراكم الخبرات وتتضح المسائل الصعبة، مستشهدًا بمقولة: «اعلم أن الماء يثقب الصخر ليس بقوته بل بتواصل سقوطه».