ووفقاً للمؤشرات الصادرة عن موقع «Numbeo» المتخصص في رصد تكاليف المعيشة، والتي شملت 142 دولة، نجحت المملكة العربية السعودية في حجز موقع متقدم عالمياً بين أفضل الوجهات المصرفية والعمالية التي تمنح موظفيها أعلى مستويات القدرة الشرائية الصافية.
قفزة سعودية تعزز جودة الحياة
حلت السعودية في المرتبة الـ19 عالمياً، مسجلة 115.7 نقطة على مؤشر القوة الشرائية المحلية، متفوقة بذلك على قوى اقتصادية بارزة. ويعني هذا الرقم أن متوسط الرواتب الصافية للموظفين في السعودية يمنحهم قدرة على تغطية نفقات السكن والغذاء والخدمات الأساسية بكفاءة تتجاوز المعيار العالمي المحدد بمدينة نيويورك، والتي تم اتخاذها كمرجع قياسي عند 100 نقطة.
ويعزى هذا الاستقرار المالي للموظف السعودي إلى نجاح برامج رؤية السعودية 2030 في تنويع الاقتصاد، والسيطرة على معدلات التضخم بالأسواق المحلية، بالتوازي مع النمو القوي للأجور في القطاعات التقنية والمالية واللوجستية الناشئة، مما خلق معادلة متوازنة تجمع بين الدخل المرتفع والتكاليف المعيشية المستقرة مقارنة بالدول الغربية.
هيمنة خليجية وتفاوت عالمي حاد
ولم تكن السعودية الاستثناء الوحيد في المنطقة، بل فرضت دول مجلس التعاون الخليجي هيمنة شبه كاملة على المراكز الأولى عالمياً مستفيدة من ثرواتها النفطية وغياب أو انخفاض ضريبة الدخل الشخصي. حيث تربعّت دولة الكويت على الصدارة العالمية بمؤشر بلغ 175.8 نقطة، تلتها قطر في المرتبة الثانية بـ 168.1 نقطة، وجاءت سلطنة عمان في المرتبة الخامسة بـ 151.3 نقطة، متقدمة جميعها على الولايات المتحدة الأمريكية التي حلت سادسة بنحو 144.5 نقطة.
على النقيض تماماً، كشف التقرير عن هوة سحيقة وتفاوت هائل في القيمة الفعلية للأجور حول العالم، إذ تذيلت كوبا القائمة بمؤشر ضئيل للغاية لم يتجاوز 2.4 نقطة فقط نتيجة لانهيار العملة ونظام الأجور الموجه حكومياً، تلتها في المراكز الأخيرة كل من سوريا ونيجيريا.
معادلة الدخل والنفقات
وتثبت القراءة التحليلية للبيانات أن الدول ذات تكاليف المعيشة المرتفعة لا تعني بالضرورة ضعف القوة الشرائية لمواطنيها إذا كانت مستويات الأجور تتفوق على المصاريف، وهو ما يفسر حلول سويسرا في المرتبة الثالثة عالمياً بـ 165.7 نقطة رغم تصنيفها كأغلى دول أوروبا. وتؤكد هذه النتائج أن التنافسية القادمة بين الدول لاستقطاب الكفاءات والشركات تعتمد بالدرجة الأولى على حماية صافي دخل الفرد وتمكينه من العيش المستقر والتخطيط المالي السليم، وهو المسار التنموي الذي تواصل المملكة تعزيز ريادتها فيه بنجاح.
مؤشر القوة الشرائية المحلية (2026)
1. الكويت 175.8
2. قطر 168.1
3. سويسرا 165.7
4. لوكسمبورغ 155.1
5. عُمان 151.3
6. الولايات المتحدة 144.5
7. الدنمارك 141.2
8. أستراليا 134.8
9. ألمانيا 130.0
10. السويد 128.6
11. بروناي 128.0
12. هولندا 124.3
13. النرويج 123.2
14. فنلندا 119.8
15. نيوزيلندا 119.4
16. المملكة المتحدة 118.2
17. البحرين 117.3
18. بلجيكا 117.1
19. السعودية 115.7