وتستهدف المبادرة تعزيز الاستفادة الاقتصادية من الأصول التراثية، من خلال تمكين ملاكها من تطويرها واستثمارها وفق ضوابط تحافظ على هويتها العمرانية والثقافية، وتوفر لهم مسارات للدعم الفني والتنظيمي والتمويلي، بما يعزز استدامة هذه المباني ويتيح مشاركة القطاع الخاص في تطويرها وتشغيلها.
من المبنى إلى المشروع
ويرى مهتمون وملاك أصول تراثية تحدثوا لـ«الوطن» أن المبادرة تفتح المجال لمعالجة عدد من التحديات التي كانت تحد من الاستثمار في المباني التراثية، وفي مقدمتها محدودية الاستخدامات الاقتصادية، وصعوبة الإجراءات التنظيمية، وتوفير التمويل اللازم للترميم والتأهيل.
وتتيح المبادرة توظيف المباني في أنشطة متعددة، من بينها المقاهي والنزل التراثية والمتاجر الحرفية، بما يفتح فرصًا أمام الأفراد والمنشآت الصغيرة والمتوسطة لإقامة مشاريع داخل الأحياء التاريخية، بدلًا من اقتصار استخدام هذه المباني على الزيارة أو العرض المتحفي.
كما يسهم تفعيل الأنظمة وإصدار التراخيص وتقنين الاستخدامات الاستثمارية في توفير إطار نظامي للملاك والمستثمرين، ويعزز إمكانية تحويل المبنى غير المستغل إلى أصل عقاري مؤهل للتشغيل السياحي والتجاري، مع الحفاظ على قيمته التراثية. ويأتي توفير التمويل، من خلال الصندوق الثقافي والدعم الحكومي، ضمن الأدوات المساندة لتطوير هذه المشاريع.
3 أدلة إجرائية
وتعتمد المبادرة على 3 أدلة إجرائية، صُمم كل منها لخدمة فئة محددة من المستفيدين، أولها دليل الأفراد وملاك أصول التراث العمراني، الذي يوضح إجراءات تسجيل المبنى وطلب الدعم الفني وتحويله إلى نشاط استثماري.