تقاطعت التحركات السودانية لتضييق إمدادات الدعم السريع مع تطور سياسي تمثل في احتجاز رئيس حزب المؤتمر الوطني أحمد هارون، بينما بقيت كردفان محور الضغط العسكري على خلفية مكاسب أعلنها الجيش أمس. ويعكس المشهد تداخل معركة السيطرة على الطرق والمواقع مع جهود حشد موقف إقليمي يمنع تدفق السلاح والمقاتلين، وسط استمرار الضغوط على السكان والخدمات.

تجفيف الإمدادات

طالب وكيل وزارة الخارجية السودانية معاوية عثمان خالد دول تجمع الساحل والصحراء بتصنيف قوات الدعم السريع منظمة إرهابية، ومنع استخدام أراضي الدول الأعضاء ممرا للأسلحة والمرتزقة والإمدادات اللوجستية.


وجاءت المطالبة خلال اجتماع المجلس التنفيذي للتجمع في طرابلس، الذي عقد أمس ونشرت تفاصيل الموقف السوداني فيه اليوم. واتهم خالد الدعم السريع باستهداف مؤسسات الدولة والمنشآت الحيوية وارتكاب انتهاكات بحق المدنيين، داعيا إلى تنسيق إقليمي للحد من التدفقات العسكرية عبر الحدود. ولم تتضمن التفاصيل المنشورة تبني الدول الأعضاء مطلب التصنيف أو إعلان إجراءات جماعية لتنفيذه.

احتجاز هارون

وفي أبرز المستجدات السياسية، أفاد مسؤولان في حزب المؤتمر الوطني بأن الجيش السوداني احتجز، اليوم الأحد، أحمد هارون، رئيس الحزب الذي حكم البلاد في عهد عمر البشير، والمطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية.

ولم تتضمن المعلومات المنشورة أسباب الاحتجاز أو مكانه، ما يبقي دلالاته السياسية مفتوحة، دون أساس كاف لاعتباره تحولا محسوما في علاقة قيادة الجيش برموز النظام السابق.

ضغط كردفان

ميدانيا، أفادت تغطيات صباح اليوم بسيطرة الجيش، أمس السبت، على منطقة عيال بخيت بغرب كردفان، وإسقاط مسيرة استهدفت مواقعه. وتكتسب المنطقة أهميتها من ارتباطها بالطريق بين شمال كردفان وغربها، ومحور التحرك نحو مدينة الخوي.

وفي النهود، قالت مصادر محلية إن قوات الدعم السريع صادرت أجهزة الإنترنت الفضائي «ستارلينك» وفرضت قيودا على استخدامها، ما عزل سكانا عن ذويهم خارج المنطقة، بالتزامن مع انتشار مقاتلين ومركبات داخل الأحياء والأسواق.

إسناد طبي

ودشنت حكومة غرب كردفان اليوم، من مقرها المؤقت بمدينة الأبيض، حملة للتبرع بالدم بالتعاون مع السلطات الصحية في شمال كردفان، لدعم علاج جرحى الجيش والتشكيلات المساندة، في خطوة تبرز الاحتياجات الطبية المصاحبة لاستمرار العمليات العسكرية.