وأوضح التقرير الغربي، الذي حمل عنوان "اليمن: دور الحوثيين في التطور القادم لمحور المقاومة"، أن الحوثيين تجاوزوا مرحلة العمليات المحلية داخل النطاق اليمني، وبدأوا فعلياً في شحن وتصدير أسلحة متطورة تشمل طائرات مسيرة انتحارية ومقذوفات موجهة عبر البحر إلى السواحل الصومالية، مستغلين شبكات التهريب التاريخية والتراخي الأمني في تلك المناطق.
وأشار التحليل الفني للمعهد إلى أن الميليشيا الحوثية باتت تطبق حرفياً تكتيك "حزب الله اللبناني" عبر استنساخ تجربته في أفريقيا؛ حيث تسعى إلى تدريب الحركات المتطرفة في القرن الأفريقي على تشغيل التقنيات العسكرية الإيرانية الذكية وحرب العصابات، لبناء أذرع عسكرية جديدة تدين بالولاء للمحور ذاته.
ويهدف هذا التغلغل الخطير إلى مد النفوذ الإرهابي للميليشيا إلى الساحل الأفريقي المقابل لليمن، لإنشاء ما وصفه الخبراء بـ "فكّي كماشة عسكرية" تطوق مضيق باب المندب بالكامل من ضفتيه الآسيوية والأفريقية.
وتخلص الدراسة الاستراتيجية إلى أن هذا الممر البحري السري يمنح الحوثيين وإيران القدرة على التحكم المطلق في حركة الملاحة الدولية واستهداف السفن التجارية وناقلات النفط من كلا الاتجاهين.
ويمثل هذا التطور الجيوسياسي تهديداً مباشراً وسافراً لسلاسل الإمداد والاقتصاد العالمي، وتعتقد طهران أن هذه التحركات تمثل بالنسبة لها أوراق ضغط إضافية في مفاوضاتها الدولية ضد المصالح الغربية، مما يضع المجتمع الدولي أمام حتمية التحرك العاجل لمواجهة عولمة الإرهاب الحوثي العابر للممرات المائية.