حققت المملكة العربية السعودية إنجازًا رقميًا استثنائيًا بتربعها على صدارة دول العالم في معدلات انتشار استخدام الإنترنت بنسبة بلغت 100%، وفقًا لأحدث بيانات الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) لعام 2025.

ويعكس هذا التفوق الشامل الطفرة الهائلة التي تشهدها البنية التحتية للاتصالات في المملكة، والتحول الرقمي المتسارع المستند إلى رؤية المملكة 2030، لتصبح نموذجًا عالميًا يُحتذى به في تمكين المجتمعات رقميًا وتوفير وصول كامل وشامل لجميع المواطنين والمقيمين إلى العالم الرقمي.

السعودية بالصدارة والخليج يكتمل رقميا


وفي الوقت الذي تقود فيه السعودية إلى جانب ثلاث دول خليجية أخرى (البحرين، الكويت، والإمارات) الصدارة العالمية بتحقيق العلامة الكاملة، يغرق العالم في تفاوتات رقمية حادة؛ حيث يرسم التقرير الدولي الذي أعده الباحث «إسواردي إسحاق» خريطة قاتمة للفجوة الرقمية التي ما زالت تعزل مليارات البشر عن الحياة العصرية.

أوروبا وأمريكا تلحقان بالركب العالمي

وتكشف البيانات الهوة السحيقة بين الدول؛ فبينما تقترب دول أوروبية مثل الدنمارك (99.8%) ولوكسمبورغ (99.1%) من الاستخدام الشامل، وتستقر دول أمريكا الشمالية كأمريكا (94.7%) وكندا (94.4%) عند معدلات مرتفعة، تتبدد هذه الطفرة في قارات أخرى نتيجة العوائق الاقتصادية والجغرافية.

إفريقيا في قاع المؤشرات الرقمية

وتظهر القارة الإفريقية كأحد أدنى المعدلات عالميًا، حيث لا تتعدى نسبة المتصلين بالشبكة في نيجيريا 41.2%، وتهبط في كينيا إلى 35.0%، وزامبيا إلى 29.7%. ولا تقتصر الأزمة على غياب الشبكات، بل تمتد لتشمل التكلفة الباهظة لبيانات الهاتف المحمول ومحدودية البنية التحتية في الريف.

آسيا وأمريكا الجنوبية تفاوتات حادة

أما في آسيا، فتتجلى المفارقة بوضوح؛ ففي حين تسجل ماليزيا (98.3%) وسنغافورة (97.4%) أرقامًا قياسية، تتراجع دول ذات كثافة سكانية ضخمة مثل الهند (70.0%) والفلبين (67.3%). وفي أمريكا الجنوبية، تبدو الصورة متباينة للغاية، فبينما تحلق تشيلي (95.6%) وأوروغواي (92.0%) في مستويات متقدمة، تتخلف كولومبيا بنسبة (79.4%) بسبب التضاريس الجغرافية المعقدة والتكلفة الباهظة لمد شبكات النطاق العريض.

ما وراء التغطية القدرة الشرائية والأمية الرقمية

ووفقًا للرابطة العالمية لشبكات الهاتف المحمول (GSMA)، فإن نحو 1.2 مليار شخص في دول آسيا والمحيط الهادئ النامية يعيشون خارج التغطية الرقمية الفعلية رغم وجود شبكات هاتف محمول في مناطقهم، مما يؤكد أن العائق الحقيقي يتجاوز مجرد التغطية إلى انعدام القدرة المادية على شراء الأجهزة الذكية، وغياب الأمية الرقمية، وارتفاع تكاليف الخدمة.

يؤكد هذا التقرير الدولي أن الوصول إلى الإنترنت لم يعد رفاهية بل عصب الحياة العصرية، وبينما تبرهن التجربة السعودية على أن الرؤية الإستراتيجية والاستثمار الذكي يمكنهما محو الأمية الرقمية تمامًا وصناعة مجتمع متصل بنسبة 100%، فإن سد الفجوة العالمية بات يتطلب حراكًا دوليًا يجعل من الإنترنت خدمة ميسورة التكلفة ومتاحة للجميع دون استثناء.

الصدارة المشتركة بنسبة (100%):

- السعودية

- البحرين

- الكويت

- الإمارات

المرتبة الثانية:

- الدنمارك: 99.8%

المرتبة الثالثة:

- لوكسمبورغ: 99.1%

المرتبة الرابعة (شراكة):

- موناكو: 99.0%

- النرويج: 99.0%

المرتبة الخامسة (شراكة):

- ماليزيا: 98.3%

- ليختنشتاين: 98.3%

المرتبة السادسة:

- آيسلندا: 98.2%

المرتبة السابعة:

- قطر: 98.1%

المرتبة الثامنة (شراكة):

- سان مارينو: 97.4%

- سنغافورة: 97.4%

المرتبة التاسعة (شراكة):

- سويسرا: 97.3%

- تايوان: 97.3%