الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 
آخر تحديث: الخميس 24 أبريل 2014, 0:11 ص

إلى المالكي: التفت لـ"نظافة بغداد"

2014-04-24 12:00 AM

حينما يصل الحال بعاصمة عربية إلى أن تصنف في تقرير دولي بأنها أكثر مدن الشرق الأوسط اتساخا، ماذا يعني ذلك؟ هذا يعني أن الشخصية التي تقود ذلك البلد، واستعصى عليها إيجاد الحلول لمشكلة "صغيرة"، غير قادرة على إدارة الملفات الكبيرة والمعقدة.
"هرطقات" رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، التي يطلقها هنا وهناك، ومنها ما صرح به بالقول: إن بلاده في حالة حرب مع السعودية، ما هي إلا محاولة للهروب إلى الأمام من المشكلات التي تحاصره في الداخل العراقي، فهو يعاني هذه الأيام من تراجع حاد في شعبيته حتى بين أتباعه. كيف لا، وبغداد عاصمة الرشيد تحولت في عهده إلى أكثر مدن الشرق الأوسط سوءا من ناحية النظافة!، فهل من المعقول أن يستمر شخص في قيادة دولة بأكملها استعصى عليه حل مشكلات بلدية لعاصمتها؟
يوما بعد آخر، ينكشف العور السياسي لنوري المالكي، لدرجة قد يتوهم معها المتابع لتصريحاته، أنه أمام حالة مراهقة سياسية، لا يمكن الأخذ بتصريحات صاحبها.
ومقابل حديثه عن حالة الحرب بين بلاده والسعودية، نطرح تساؤلا مهما، هل نوري المالكي هو المخول باتخاذ قرارات الحرب والسلم؟ هل يمثل هذا السياسي الطائفي دولة بحجم العراق؟
عراق العروبة والتاريخ والحضارة، يجب ألا يسمح بأن يمثلها صوت نشاز يتحدث عن خيالات حرب ضد دولة عربية أخرى، حتى وإن كان بشكل ضمني.
تصريحات نوري المالكي، والمعروف بعمالته لـ"الإيرانيين"، يتوجب ألا تمر مرور الكرام، خاصة في منظومة جامعة الدول العربية، فما قاله يعد اعتداء قوليا ولفظيا سافرا على دولة عضو في الجامعة، ومثل ذلك القول يفتح باب العدائية ـ شاء من شاء وأبى من أبى ـ بين الشعوب، وهو ما لم يتنبه إليه المالكي حينما نطق بتلك العبارة التي يبدو أنه لم يحسب حسابا لتداعياتها.
مشكلة المالكي الرئيسة، أن زلات لسانه أخذت في الازدياد هذه الأيام، وتحديدا تجاه جيرانه العرب، مما قد يشي بأن الرجل يمر بأزمة داخلية كبيرة، مع نفسه قبل أن تكون مع الآخرين، ويحاول أن يهرب منها بتصور أشياء ليست موجودة إلا في خيالاته ومناماته.