الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 
آخر تحديث: الثلاثاء 31 مارس 2015, 0:26 ص

جروح العاصفة تدمي طهران

2015-03-31 12:00 AM

حدث مفصلي أوجد منعطفا جديدا فيما يتعلق بالأمن القومي العربي، وإعادة شيء من الأمل في وحدة عربية من أي نوع، وتحت أي غطاء هذا الحدث: عاصفة الحزم.
هذه العاصفة كانت نجاحا عربيا استثنائيا في ظرف دقيق بالغ الحرج. كانت أقوى صفعة لإيران منذ عقود. عاصفة الحزم تواصل نجاحها - بإذن الله - في تحقيق أهدافها الاستراتيجية على الأرض بعودة الشرعية اليمنية، وقطع كل الطرق أمام إيران للعودة إلى اليمن، وبعث الأمل في نجاح عربي تاريخي بإفشال مخططات أحد أهم أعداء العرب: الدولة الفارسية.
هذا التضامن العربي، وهذا النجاح الديبلوماسي والعسكري الذي قادته المملكة لـ"عاصفة الحزم"، وهذا التأييد الدولي لها، أتى بعد أن تمددت إيران في المنطقة، وتغلغلت في العراق وسورية ولبنان، وكذلك في اليمن قبل هذه العاصفة، وتكاثرت الميليشيات والجيوب الإرهابية التابعة لها، وهو ما فرض على المملكة ومعظم الدول العربية وبعض الدول الإسلامية تشكيل هذا التحالف لوقف الزحف الإيراني، وها هي العاصفة تنجح.. لكن المهم ما بعد العاصفة.. ردات الفعل الإيرانية لن تتوقف.. العراق مسرح مفتوح، وسورية تحت السيطرة الفارسية، وجيوب طهران تسرح وتمرح في لبنان، وعلي لاريجاني يهدد الكويت بكل وقاحة، ويرى أن هذا الكويت المسالم المتحضر المستقر يشكل تهديدا لأمن طهران القومي!
إذن، فساسة طهران لن يكفوا عن مناكفاتهم لدول الخليج. إيران جريحة، ولا بد أن تثبت أنها غول المنطقة، واعتدنا في الخليج على هذه التصريحات الاستفزازية الحمقاء، مرة بالتهديد بإغلاق مضيق هرمز، ومرة باحتلال إيران للبحرين، والآن التهديد بضرب الكويت، وإن كانت هذه التصريحات العنترية لتغطية الجرح العميق الذي أحدثته عاصفة الحزم إلا أننا لا نستبعد أن تقوم طهران بأي تصرفات عدوانية لا مسؤولة في أي بلد خليجي. هذه حقيقة يؤكدها التاريخ، وينبغي ألا نغفل عنها في دول الخليج تحديدا. فردة الفعل تكون دائما على قدر الألم..
حمى الله خليجنا من كل مكروه.