الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 
آخر تحديث: الثلاثاء 4 أغسطس 2015, 3:42 م

لقاءات الدوحة.. ملفات ساخنة وحلول ضرورية

2015-08-04 12:00 AM

مع تصاعد حدة الأزمات، يأمل كثير من المهتمين بأن تثمر لقاءات اليوم في الدوحة عن نتائج إيجابية تسهم في تصحيح المسارات المتعطلة أو الحساسة في المنطقة، فاللقاءات المقررة عالية الأهمية، سواء كان لقاء وزراء خارجية دول مجلس التعاون مع وزير الخارجية الأميركي، أو اللقاء الثلاثي بين وزير خارجية المملكة مع نظيريه الأميركي والروسي، فملف الاتفاق النووي الذي عقد الشهر الماضي بين مجموعة (5+1) وإيران مهم جدا لدول المنطقة. ولا يقل الملف السوري أهمية عنه بما نتج عن الأزمة السورية من تداعيات.
ولأن دول مجلس التعاون تشكل ثقلا سياسيا واقتصاديا على المستويين الإقليمي والدولي كان لا بد من أن تكون على بينة مما يجري، وأن تكون صاحبة قرار في أي مقترح من شأنه أن يعيد التوازن في المنطقة أو يسهم في التوجه نحو الحلول المنطقية التي تأخذ في الحسبان تطورات الأمور، وما آلت إليه الأوضاع.
فالنظام السوري الذي هدد ذات يوم بحرق المنطقة، إن لم يبق في السلطة، نفذ تهديده وسهل الطريق للتنظيمات الإرهابية لتستقر وتبدأ نشاطها من أراضي دولته، كما حدث في مدينة الرقة التي تخلى عنها النظام في ساعات، فصارت معقلا لتنظيم "داعش" الإرهابي. ولأن حلّ الأزمة السورية يشكل المحور الرئيس في حل أزمة الإرهاب، فالمطلوب إنهاء الأزمة بأي طريقة لوقف نزيف الدم السوري، وإعادة الأمن إلى المحافظات والمدن، ولعل الخيار الأمثل هو العودة إلى اتفاق "جنيف 1" الذي ينص على تشكيل حكومة انتقالية توافقية تقود البلاد إلى بر الأمان.
وعلى الرغم من أن "جنيف 1" لم ينص صراحة على رحيل بشار الأسد من السلطة، إلا أن هذا الأمر بحكم المتغيرات والظروف يمكن الاتفاق عليه، إن أرادت القوى الكبرى المساعدة على إنهاء المشكلة، خاصة روسيا التي استخدمت "الفيتو" أكثر من مرة في مجلس الأمن لحماية النظام السوري.
وعليه، تأتي جهود المملكة لتصب أولا وآخرا في فكرة إنقاذ الأشقاء السوريين من أزمتهم التي تسبب بها النظام، أما وضع النظام في مستقبل سورية فهو موضوع آخر يجب الاتفاق عليه، سواء بالترميم أو الإزاحة الفورية أو المرحلية، لكن الأهم ألا يصبح البلد من غير قيادة داخلية قادرة على ضبط الأمور ومنع الفوضى، والتعاون للقضاء على التنظيمات الإرهابية.