الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 
آخر تحديث: الأحد 19 أبريل 2015, 5:3 م

هكذا هي المملكة.. سباقة دائما للعطاء

2015-04-19 12:00 AM

لم يكد يصدر نداء منظمة الأمم المتحدة أول من أمس لمناشدة الدول المانحة بتوفير مبلغ لتغطية المساعدات الإنسانية للشعب اليمني يقدر وفق حساباتها بحوالي 273.7 مليون دولار، حتى لبى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز النداء في اليوم ذاته، وأمر بتخصيص مبلغ 274 مليون دولار لأعمال الإغاثة الإنسانية في اليمن من خلال الأمم المتحدة.
وحين تغطي المملكة وحدها نيابة عن العالم بأسره المبلغ المطلوب كاملا فذلك إثبات على أنها دائما سباقة إلى العطاء والخير، وأنها في طليعة من يحرصون على الشعب اليمني، ما يدحض ادعاءات المغرضين والعابثين بأمن اليمن، وهو أيضا إثبات على أن عملية "عاصفة الحزم" لم تكن إلا لإنقاذ الشعب اليمني من كارثة تحيق به، وهذا ما أكده البيان الصادر عن الديوان الملكي بأن المملكة "تؤكد وقوفها التام إلى جانب الشعب اليمني الشقيق، وتدعو المولى عز وجل أن يعيد الأمن والاستقرار لليمن الشقيق، إنه ولي ذلك والقادر عليه".. وشتان ما بين من يدعم الشعب اليمني عن طريق المنظمة الأممية، ومن يدعم الانقلابيين سرا بالسلاح ليبطشوا بذلك الشعب ويزيدوا جراحه وآلامه.
أعداء الشعب اليمني من ميليشيات الحوثيين والرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، أوصلوا البلاد إلى الهاوية، فراح كثير من أبناء اليمن ضحايا بسببهم، إضافة إلى أعداد كبيرة من المهجرين عن بيوتهم بحثا عن ملاذ آمن لعائلاتهم. الانقلابيون لولا "عاصفة الحزم" لسعوا إلى تحويل اليمن كله إلى مكان خطر لتفرغ الساحة لهم لتطبيق أجندة طهران، فأتت "عاصفة الحزم" لتبدد آمالهم، وتجعلهم يفرون من مكان إلى آخر ويتحصنون بين الأهالي لحماية أنفسهم، ويحاولون الفكاك من الورطة عبر مبادرات كالتي نادى بها الرئيس المخلوع، لكنه كما هو شأن كل المتخاذلين والخونة وصل متأخرا بعدما فرّط بقارب النجاة الذي منحته له المبادرة الخليجية.
لذلك، مهما حاول أعداء الشعب اليمني التخريب والعبث، فإن محبيه وأهله في المملكة ومن ساندها أقوى على حمايته وتخليصه من النفق المظلم الذي خطط له ساسة إيران. وعليه، كي لا يجد الشعب اليمني نفسه وحيدا تحت رحمة الانقلابيين والمجرمين من أذناب طهران، فإن المملكة قادت عاصفة الحزم لتنقذه، وها هي تبذل عطاءها اليوم من أجل أن يستعيد الشعب الشقيق عافيته تدريجيا.