الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 
آخر تحديث: الأحد 26 أكتوبر 2014, 1:40 ص

داعيات دخول "الجيش الحر" معركة "عين العرب"

2014-10-26 12:00 AM

أن تصدر أخبار عن قبول حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي في سورية، بدعم مواجهته لتنظيم "داعش" في مدينة عين العرب "المسماة لدى الأكراد كوباني" بـ1300 مقاتل من الجيش السوري الحر، ثم ينفي مسؤول بالحزب ذلك داعيا إلى فتح جبهة ثانية ضد "داعش" بدل القدوم إلى "كوباني"، فالمسألة هنا تدعو للتحليل في أسباب دخول الجيش الحر هذه المعركة بالذات، وتدعو أيضا إلى الارتياب في حيثيات الرفض الكردي لذلك.
ففي أول من أمس أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في مؤتمر صحفي في عاصمة أستونيا أن الفرق التركية المعنية تتفاوض بخصوص مسار عبور مقاتلي الجيش السوري الحر إلى عين العرب، مؤكدا موافقة الأكراد، غير أن الأكراد على ما يبدو راجعوا حساباتهم ورأوا أن ذلك لن يصب في مصلحة طموحاتهم التي من أجلها لم يدخلوا سابقا في مواجهة مع النظام السوري، بل أيدوه في كثير من المواقف، وبالتالي فخسارة معركةٍ مع "داعش" أهون عليهم من خسارة الحلم بدولة كردية.
وبناء عليه، فالأكراد قبلوا بمساعدة قوات من البشمركة الكردية تأتيهم من العراق عن طريق الأراضي التركية – تحدث عنهم أيضا إردوغان - لأن تلك المساعدة لا تخرج عن نطاق آمالهم، مما يعني أن واقع الحال يقول إنه لتركيا حساباتها ومصالحها، وكذلك للأكراد ولتنظيم "داعش".. أما أسباب دخول الجيش الحر لمساعدة الأكراد في عين العرب، فالأرجح أنه سيكون تجربة لإقناع دول الغرب بإمكانية هزيمة داعش عن طريق معارضة سورية مقبولة من قبل الشعب السوري وهي غير متطرفة، وفي حال نجاح المهمة تكون القوى الكبرى قد وجدت ضالتها المنشودة للقضاء على "داعش" على الأرض بمساعدة جوية من التحالف الدولي.
لو حدث ذلك وانهزم داعش في عين العرب، فإن تركيا تكون حققت رغبتها بالنأي عن دعم مباشر للأكراد الذين تحذرهم وتخشى تحقيق مخططهم بالدولة الكردية، وتسهم لاحقا بدعم الجيش السوري الحر كي يعطل الطموح الكردي، أما الغرب فيصبح أمامه مخرج عملي لأزمته في التعامل مع "داعش" والثورة السورية ليستمر بدعم المعارضة السورية التي يسميها معتدلة.
معركة عين العرب وإن ضخمها الإعلام، إلا أنها مع دخول الجيش الحر - إن حدث - ستكون مفصلية، وربما غيرت كثيرا من الحسابات في مسار الثورة السورية والقضاء على الإرهاب.