الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 
آخر تحديث: الأحد 1 فبراير 2015, 6:10 م

الجيش المصري.. خطوات جادة لاستئصال الإرهاب

2015-02-01 12:00 AM

مرة أخرى، يقدم الجيش المصري بعضا من أعز أبنائه فداء لوطنهم في الحرب ضد الإرهاب، ومهرا لتأمين وطن نبيل يتمتع بخيره الجميع. ومع أن سقوط هؤلاء كان مؤلما للنفس فإن العزاء سيبقى في أنهم قدموا أرواحهم ليبقى وطنهم، وسكبوا دماءهم غزيرة على أرض المعركة لتبقى بلاد النيل شامخة.
كلمات الرئيس السيسي كانت واضحة جلية، وكان حجم الألم باديا على ملامح وجهه، وهو ينعى لشعبه أولئك الشهداء، لكن طبيعة الحروب تحتاج إلى تضحيات جسام في سبيل تحقيق الأهداف العظيمة.
بصوت واضح، ونبرة حاسمة، وكلمات تستند إلى معلومات واقعية، قال الرئيس المصري إن مواجهة بلاده مع قوى الظلام والرجعية تحتاج إلى فترة من الزمن، وإن النصر المؤزر لن يحدث بين عشية وضحاها، "لأن التنظيم الذي نقاتله في أحسن حالاته". كثيرون أشادوا بهذه الواقعية في حديث السيسي، إذ لم يلجأ كغيره إلى تخدير الشعب ولم يرم الأسباب على عوامل غير منظورة. بل لجأ إلى سياسة المكاشفة وهيأ شعبه لاحتمال حرب طويلة، حتما سيسقط فيها شهداء، لكنهم لن يذهبوا هباء، وسيأتي يوم يقف فيه الشعب على حجم ما قدمه أبطال القوات المسلحة من تضحيات جسام.
قال السيسي بوضوح إن الجيش المصري مصمم على استئصال الإرهاب من أرض الكنانة، وسيصل إلى هدفه مهما كلفه ذلك من ثمن، لقناعة القيادة المصرية بأنها تخوض حربا ضد مجهولين لا يملكون الجرأة على المواجهة، وليست لديهم القدرة على الظهور في النور، بل يمارسون التخفي وسط المدنيين، وهو ما يصعب من مهمة الجيش الذي يؤكد دوما حرصه على حماية أرواح الشعب وصون حياتهم.
سيحفظ التاريخ لمصر أنها انتصرت ذات يوم على الإرهاب الأسود، الذي ما فتئ يجد العون من بعض الجهات التي يسوؤها أن تمضي البلاد في طريق النماء، وسيكتب بأحرف من نور أسماء من قدموا أرواحهم رخيصة في سبيل بلدانهم، وسيذكر الشعب أنهم ماتوا كما الأشجار، واقفين، هاماتهم تعانق السحاب، ورؤوسهم مرفوعة إلى العلا.
ستمضي مصر في طريقها الذي اختاره الشعب لنفسه، لن تثنيها أصوات المحبطين وعبارات المتشائمين، وستخلو أرض سيناء الطاهرة قريبا من جحافل الشر وطيور الظلام، لتبقى أرضا مباركة ورد ذكرها في الكتب السماوية كافة.