حماد القشانين

بداية الـ Part time هو مختصر دارج في أوساط العمل، ويقصد به الدوام الجزئي، وهو نوع من العمل الذي لا يلزمك بإتمام ساعات العمل الرسمية كما يلزم بها الموظفين العاملين بنظام الـ Full Time أو العمل الكامل.

وبعيدا عن التعريفات فموضوعنا هو (لماذا لا يزال التعليم لدينا يعاني من نقص في المعلمين والمعلمات، وفي المقابل لدينا عدد مهول منهم على أرقام فلكية على قائمة الانتظار؟)، قد ترقى إلى حد التصدير للخارج، نظرا لوفرة المعروض، و(سيبك) من هذه المشكلة فليست وحدها.

فهناك مشكلة أخرى ومتكررة في أغلب إن لم يكن معظم المدارس، إذ تقول إحدى مديرات المدارس، إنه تم تعيين معلمات لديها في بداية هذا العام، مضى على تخرجهن ما يقارب عشرة أعوام، ولك أن تتخيل ماذا يعني ذلك.

أي أن منهن من قد تكون أنهت فترة التطبيق من الجامعة وهي عزباء، ولم تعد مرة أخرى لتخوض غمار التعليم إلا وابنتها تدرس الثالث الابتدائي، ويريدون منها أن تسترجع معلوماتها الأكاديمية والتدريبية التي تراكم عليها غبار السنين ووجع السنين، وكأن ذاكرتها تحمل معالج intel core I9.

هناك مشكلتان مجتمعتان يكمن حلهما في تفكير مسؤولي وزارة التعليم والخدمة المدنية خارج صندوق «بيروقراطية» التوظيف، وببساطة يمكنهم أخذ جولة على بعض قطاعات العمل الخاص، ويسألون المديرين هناك كيف يتعاملون مع عملائهم أثناء تزاحمهم في أوقات الذروة والمواسم.

وإن لم يجدوا في الإسلام ما يحرم إيجاد طرق مبسطة لتوفير عمل للمعلمين والمعلمات عن طريق فرص شبيهة بالـ Part time، فلماذا لا يقومون بتجربتها؟

طرق تجعل المعلم لا يهدر ما تعلمه في السنوات الـ 5، أثناء خدمته في كريم وأوبر حتى يصل إليه السرى، الأشبه بليل الشتاء في أغنية محمد عبده.

بل يستفاد منهم بطريقة ذكية، قد تجعل بعض المعلمين والمعلمات على استعداد للعمل في التعليم بشكل تطوعي، مقابل أن تحتسب لهم هذه الأعمال التطوعية في رفع نقاطهم في انتظار وزارة الخدمة المدنية، أو أن تحتسب لهم من سنوات الخدمة.

نظرة للسماء: قد يكون هناك أطباء وجراحون، على استعداد للعمل بشكل مجاني، حينما يرون التقدير في عيون من احتاج إليهم، فكيف لا ينطبق ذلك على المعلم / المعلمة الذي ترك على ناصية النسيان، ولم يؤخذ تناقص معلوماته في الحسبان.