منصور الضبعان

(1)

قالت دراسة بجامعة مانشستر للأعمال مطلع عام 2018: إن الموظف يفقد 40 % من ذاكرته بمجرد تقاعده، وأكدت الدراسة أن التقاعد بوابة الإصابة بالخرف المبكر!

(2)

وقد أسرف السعوديون بصناعة الطرائف حول المتقاعدين، حيث يرون أن لديهم خصائص تميزهم عن غيرهم، بل واكتشفوا أن ثمة أزمة مجتمعية سموها: في بيتنا متقاعد!

(3)

وقالوا إن المتقاعد تطرأ عليه حالات غريبة كجمع الأشياء والاحتفاظ بها حتى عديمة الفائدة، وصناعة الأزمات والتوتر في المنزل من عدم، وشكوى الأداء الحكومي، والحديث المستمر عن التعدد! أما المتقاعدة فتقضي الأيام بإثبات أنها ما زالت «صغيرة»!

(4)

المتقاعد بعد سنين من العمل، وبعد أن يكتسب خبرة «متكاملة»، يغادر المكان كأن لم يطأه يوما. أين يذهب بكل هذا المخزون من الخبرة؟! وكيف يمكن الاستفادة من هذا المخزون؟!

(5)

مجلس استشاري في «الجهة» - أي جهة - يضم متقاعديها، أو الاستفادة منهم في برامج تنمية، والقيام بكل ما من شأنه تطوير المؤسسة والفرد، أمر بالغ الأهمية، وإهماله يعد خسارة.

(6)

أيضا العمل التطوعي يخرج المتقاعد من حالة القلق، والانشغال بالتوافه، وتراكم الأمراض الجسدية والنفسية.

(7)

يقول صديقي: كان والدي أنيقا، وذا أفكار إبداعية، ورأي سديد، ومتزنا في تعامله مع الحياة، والوقت، ومتميزا في النقاشات الثقافية والفكرية، بعد التقاعد تبدلت الأحوال إلى حد أن خلافا انفجر بينه وبين صديقه حول العمر الحقيقي للفنانة منى واصف!