صدمت كغيري من محبي السفر وعشاق الشعوب عندما علمت بماهية الفيروس المسمى كوفيد 19، التي ستقصيني عن العالم لأصبح حبيس المنزل فترة من الزمن.
بالمناسبة كوفيد هو اختصار لثلاث كلمات co من كورونا، vi من فيروس، D من Diseas أي مرض، وأكملها بـ 19 وهو عام اكتشافه بنهاية العام الماضي، ليذكرنا بأنه امتدادٌ لابن عمه السيئ السمعة ميرس mers الذي طاف بنا دون رحمة. ومع هذه المقدمة الحانقة المغايرة إلا أنني أبشركم أن مقالي هذا للتبشير لا للتنفير، كيف لا وقد علمني كورونا الكثير فله علي فضل كبير.
علمني كورونا أنني أستطيع البقاء بمدينتي بكل استمتاع، كما أنه أعاد إلى ذهني تلكم الشعوب التي زرتها وكنت أشفق عليها لأن البشر هناك يولدون ويعيشون ويموتون بمساحة مدينتهم ولا يتجاوزونها إلى غيرها من فجاج الأرض شرقاً وغرباً.
علمني كورونا أن حب قومي للسفر لا لذاته ولكن لحب الموضة وتقليد الآخرين، كفيروس أصاب الضمير الجمعي فاختل جهازه المناعي واضطرب، وكما قال العالم الفرنسي إميل دوركايم Emile Durkheim في نظريته (القهر الاجتماعي) التي تسبب الكآبة والملل لكل من لم يساير الأقربين أو يتجاوزهم.
علمني كورونا أن الأسرة هي الملجأ والمعين يوم يقل الأصدقاء ويندر الأوفياء.
علمني كورونا أن اختفاء النعم أو انتهاء التقنية أو عجز البشر أمر وارد بكل بساطة وبدون مقدمات عندما يريد الإله سبحانه.
علمني كورونا ألا أستهين بأحد مهما صغر حجمه وقلت حيلته.
علمني كورونا أن العالم أجمع يسير بلا هدف ولا خطة محكمة، وأن المبدع من يتجاوز المحن لا من يستثمر بها. علمني أن أمتنا عظيمة ودولتنا كريمة.
علمني أن قدرة المخلوق أقل بكثير من جناح بعوضة في ملك الخالق.
علمني أن البعض يبحث عن السعادة أينما ذهب والبعض ينشرها أينما حل.
كما علمني أن السعادة قد تكون في ترك الأشياء أكثر من امتلاكها.
بالمناسبة كوفيد هو اختصار لثلاث كلمات co من كورونا، vi من فيروس، D من Diseas أي مرض، وأكملها بـ 19 وهو عام اكتشافه بنهاية العام الماضي، ليذكرنا بأنه امتدادٌ لابن عمه السيئ السمعة ميرس mers الذي طاف بنا دون رحمة. ومع هذه المقدمة الحانقة المغايرة إلا أنني أبشركم أن مقالي هذا للتبشير لا للتنفير، كيف لا وقد علمني كورونا الكثير فله علي فضل كبير.
علمني كورونا أنني أستطيع البقاء بمدينتي بكل استمتاع، كما أنه أعاد إلى ذهني تلكم الشعوب التي زرتها وكنت أشفق عليها لأن البشر هناك يولدون ويعيشون ويموتون بمساحة مدينتهم ولا يتجاوزونها إلى غيرها من فجاج الأرض شرقاً وغرباً.
علمني كورونا أن حب قومي للسفر لا لذاته ولكن لحب الموضة وتقليد الآخرين، كفيروس أصاب الضمير الجمعي فاختل جهازه المناعي واضطرب، وكما قال العالم الفرنسي إميل دوركايم Emile Durkheim في نظريته (القهر الاجتماعي) التي تسبب الكآبة والملل لكل من لم يساير الأقربين أو يتجاوزهم.
علمني كورونا أن الأسرة هي الملجأ والمعين يوم يقل الأصدقاء ويندر الأوفياء.
علمني كورونا أن اختفاء النعم أو انتهاء التقنية أو عجز البشر أمر وارد بكل بساطة وبدون مقدمات عندما يريد الإله سبحانه.
علمني كورونا ألا أستهين بأحد مهما صغر حجمه وقلت حيلته.
علمني كورونا أن العالم أجمع يسير بلا هدف ولا خطة محكمة، وأن المبدع من يتجاوز المحن لا من يستثمر بها. علمني أن أمتنا عظيمة ودولتنا كريمة.
علمني أن قدرة المخلوق أقل بكثير من جناح بعوضة في ملك الخالق.
علمني أن البعض يبحث عن السعادة أينما ذهب والبعض ينشرها أينما حل.
كما علمني أن السعادة قد تكون في ترك الأشياء أكثر من امتلاكها.