زياد الدريس

(1)

عاليه وبحمدون وشارع الحمراء والروشه وحريصا وجعيتا، وفيروز ونقولا زيادة وصبحي الصالح ورشيد علامة وشفيق صعب، والفرّوج ‫والمشمش والزعتر والمعمول، والبحر والجبل و«التلج»...

هذه هي ⁧‫بيروت‬⁩ التي زرتها مع أبي وعرفتها منذ خمسين عاماً حتى قبل خمسة أعوام.‬

‫داهمتها الحرب الأهلية فقاومتها.

‫وغزتها إسرائيل فقاومتها أيضا‬.

‫لكنها ارتبكت حين فوجئت بأن العدو الجديد لها هو «المقاومة»!‬

(2)

دخلها غزاةٌ غرباء باسم النضال والمقاومة، ثم استنبتوا من أبنائها غزاةً باسم أن «الموت لأمريكا وإسرائيل»، لكنهم أماتوا لبنان.. عمداً من العمائم وجهلاً من العوام.

قام «حزب الله» بارتكاب كل ما يمكن أن ترتكبه العصابات: اغتيالات، غسيل أموال، مخدرات.

أما زعيمه حسن نصر الله فقد ظل العوام «يتعاطون» خطاباته التي يمارس فيها «غسيل أقوال»، وهو يعدهم بتحرير القدس عبر احتلال وطنه، ويعد بالصلاة في الأقصى عبر اغتيال المصلين في مدينته.

لكأن أذناب إيران سيقتلوننا جميعاً من أجل أن يُصلّوا في ⁧‫القدس‬⁩. أو لكأنهم يدعوننا للذهاب معهم، لا لنصلي بجوارهم في الأقصى، بل ليصلّوا علينا هناك!

(3)

لبنان العراق سورية اليمن.

‏أربعة مختبرات لتجريب خلطة الحُكم العربي/ الإيراني المؤدية... للانفجار،

‏هل ما زلتم، أيها المخدّرون بالشعارات، بحاجة إلى مختبر خامس لتتأكدوا من الدور التخريبي لإيران‬⁩ وحلفائها؟!

هل ما زال هناك من السذج العرب من يظن أن ⁧‫إيران‬⁩ ستفتح ⁧‫القدس،‬⁩ أم أنها ستغلق المدن العربية؟! ⁧

(4)

اللهم أخرج بيروت من بطن الحوت.